دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص385
عالم الكتب
بزيارته قيل له: وكيف ذلك؟ قال لمكان يوم الجمعة " ونحوه ما روى ابن أبي الدنيا عن محمد بن واسع قال " بلغني أن الموتى يعلمون من زارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده " (ويتأذى بالمنكر عنده وينتفع بالخير) لما تقدم.
ويجب الإيمان بعذاب القبر (وسن) لزائر ميت فعل (ما يخفف عنه ولو بجعل جريدة رطبة في القبر) للخبر، وأوصى به بريدة ذكره البخاري.
(و) لو (بذكر وقراءة عنده) أي القبر لخبر الجريدة لأنه إذا رجي التخفيف بتسبيحها فالقراءة أولى وعن ابن عمرو أنه كان يستحب إذا دفن الميت أن يقرأ عند رأسه بفاتحة سورة البقرة وخاتمتها، رواه اللالكائي، ويؤيده عموم «اقرءوا يس على موتاكم» . وعن عائشة عن أبي بكر مرفوعا «من زار قبر والديه في كل جمعة أو أحدهما فقرأ عنده يس غفر الله له بعدد كل آية أو حرف» رواه أبو الشيخ في فضائل القرآن (وكل قربة فعلها مسلم وجعل) المسلم (ثوابها لمسلم حي أو ميت حصل) ثوابها (له ولو جهله) أي الثواب (الجاعل) لأن الله يعلمه كالدعاء والاستغفار وواجب تدخله النيابة وصدقة التطوع إجماعا وكذا العتق وحج التطوع والقراءة والصلاة والصيام.
قال أحمد: الميت يصل إليه كل شيء من الخير من صدقة أو صلاة أو غيره للأخبار. ومنها ما روى أحمد «أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت أو تصدقت عنه نفعه ذلك» روى أبو حفص عن الحسن والحسين " " أنهما كانا يعتقان عن علي بعد موته " وأعتقت عائشة عن أخيها عبد الرحمن بعد موته، ذكره ابن المنذر.
ولا يشترط في الإهداء ونقل الثواب نيته به ابتداء بل يتجه حصول الثواب له ابتداء بالنية له قبل الفعل، وهداه أو لا، وظاهره لا يشترط أن يقول: إن كنت أثبتني على هذا فاجعل ثوابه لفلان ولا يضر كونه إهداء ما لا يتحقق حصوله لأنه يظنه ثقة بوعد الله وحسن الظن به.
ولو صلى فرضا وأهدى ثوابه لميت لم يصح في الأشهر وقال القاضي يصح وبعد (وإهداء القرب مستحب) قال في الفنون والمجد: حتى للنبي صلى الله عليه وسلم. " تتمة ".
روى البيهقي عن ابن مسعود وعائشة «أن موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذة أسف للفاجر» ورواه مرفوعا أيضا.
#