شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص411

عالم الكتب

كمال واحد (نصفها) أي: الشاة (على صاحب الستين) شاة (ونصفها على خلطائه) على كل خليط سدس بنسبة ماله، ويأتي إذا كان بينهما مسافة قصر، فمتى كان بعض مال الإنسان مختلطا وباقيه منفردا أو مختلطا مع آخر صار ماله كله كالمختلط إن بلغ مال الخلطة نصابا (وإن كانت) الستون (كل عشر منها) مختلط (مع عشر لآخر فعليه) أي صاحب الستين (شاة) لملكه نصابا (ولا شيء على خلطائه) لعدم ملك كل واحد منهم نصابا، ولا أثر لخلطة فيما دون نصاب.

فصل ولا أثر لتفرقة مال زكوي (ل) مالك (واحد غير سائمة بمحلين بينهما مسافة قصر) نصا فجعل التفرقة في البلدين كالتفرقة في الملكين ; لأنه لما أثر اجتماع مال الجماعة حال الخلطة في مرافق الملك ومقاصده على أتم الوجوه المعتادة فصيره كمال واحد وجب تأثير الافتراق الفاحش في المال الواحد، حتى يجعله كمالين. واحتج أحمد بقوله صلى الله عليه وسلم «لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة» ولأن كل مال تخرج زكاته ببلده فيتعلق الوجوب بذلك البلد، فإن جمع أو فرق خشية الصدقة لم يؤثر للخبر، فإن كان بينهما دون المسافة أو كانت التفرقة في غير السائمة لم تؤثر إجماعا (فلكل ما) أي سائمة (في محل منها) أي: المحال المتباعدة (حكم بنفسه فعلى من له سوائم بمحال متباعدة أربعون شاة في كل محل) من تلك المحال (شياه بعددها) أي المحال (ولا شيء على من لا يجتمع له نصاب في كل واحد منها) أي: المحال المتباعدة (غير خليط) لأهلها في نصابها (فإن كان له) أي الشخص من أهل الزكاة (ستون شاة) بثلاث محال متباعدة (في كل محل عشرون) منها (خلطت بعشرين لآخر لزم رب الستين شاة ونصف) شاة.

(و) لزم (كل خليط نصف شاة) فإن لم يكن له خلطة مع أهلها في نصاب فلا شيء عليه (ولا تؤثر الخلطة في غير سائمة) نصا ; لأن الخبر لا يمكن حمله على غير السائمة ; لأن الزكاة تقل بجمعها تارة وتكثر أخرى لما فيها من الوقص. فتؤثر نفعا تارة وضررا أخرى. وسائر الأموال لا وقص فيها، فلو أثرت لأثرت ضررا محضا برب المال (و) يجوز (لساع) يجبي الزكاة (أخذ) واجب في مال خلطة (من مال أي: الخليطين شاء مع حاجة) بأن تكون الفريضة عينا واحدة (و) مع (عدمها) أي: الحاجة نصا، بأن أمكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية