شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص437

عالم الكتب

المذكور من سائمة وأرض مع زرع ونخل مع ثمر (نصابا) بأن نقصت عن عشرين مثقالا ذهبا وعن مائتي درهم فضة (فيزكي) ذلك (لغيرها) أي التجارة، فيخرج من السائمة زكاتها، ومن الزرع والثمر ما وجب فيه لئلا تسقط الزكاة بالكلية.

(ومن ملك نصاب سائمة لتجارة نصف حول) مثلا (ثم قطع نية التجارة استأنفه) أي: الحول (للسوم) لأن حول التجارة انقطع بنية الاقتناء، وحول السوم لا ينبني عليه غيره.

(وإن اشترى صباغ ما يصبغ به) للتكسب (ويبقى أثره كزعفران ونيل وعصفر ونحوه) كبقم وفوة ولك (فهو عرض تجارة يقوم عند) تمام (حوله) لاعتياضه عن الصبغ القائم بنحو الثوب، ففيه معنى التجارة. وكذا ما يشتريه دباغ ليدبغ به كعفص وقرظ. وما يدهن به كسمن وملح، ذكره ابن البناء.

وفي منتهى الغاية: لا زكاة فيه ; لأنه لا يبقى له أثر، ذكره عنهما في الفروع. و (لا) زكاة في (ما يشتريه قصار من قلي ونورة وصابون، ونحوه) كنطرون لأن أثره لا يبقى أشبه الحطب.

(وأما آنية عرض التجارة) كقوارير وأكياس وأجربة (وآلة دابتها) أي التجارة، كسرج ولجام، وبرذعة ومقود (فإن أريد بيعهما) أي: الآنية والآلة (معهما) أي: العروض والدابة (ف) هما (مال تجارة) يقومان مع العرض والدابة (وإلا) يرد بيعهما (فلا) يقومان كسائر عروض القنية.

(ومن اشترى شقصا) مشفوعا (لتجارة بألف فصار) عند تمام الحول (بألفين زكاهما) أي: الألفين ; لأنهما قيمته (وأخذه الشفيع) بالشفعة (بألف) لأنه يأخذه بما عقد عليه (وينعكس الحكم بعكسها) فإذا اشتراه بألفين، فصار عند الحول بألف، زكى ألفا وأخذه الشفيع إن شاء بألفين، وكذا الرد بعيب.

(وإذا أذن كل) واحد (من شريكين أو غيرهما لصاحبه في إخراج زكاته) أي: الإذن (ضمن كل واحد) منهما (نصيب صاحبه) من المخرج (إن أخرجا) الزكاة عنهما (معا) في وقت واحد، لانعزال كل منهما من طريق الحكم عن الوكالة بإخراج الموكل زكاته عن نفسه، لسقوطها عنه والعزل حكما العلم، وعدمه فيه سواء. فيقع المدفوع تطوعا ولا يجوز الرجوع به على نحو فقير، لتحقق التفويت بفعل المخرج (أو جهل سابق) منهما إخراجا أو نسي، فيضمن كل نصيب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية