شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص444

عالم الكتب

شاركه في المعنى، وهو الزبيب (فأنفع) في اقتيات ودفع حاجة فقير. وإن استوت في نفع فشعير، (فدقيقهما) أي: دقيق بر، فدقيق شعير (فسويقهما) كذلك (فأقط) . والأفضل (أن لا ينقص معطى) من فطرة (عن مد بر) أي ربع صاع (أو نصف صاع من غيره) أي البر كتمر وشعير، ليغنيه عن السؤال ذلك اليوم.

(ويجوز إعطاء) نحو فقير (واحد ما على جماعة) من فطرة نصا.

(و) يجوز (عكسه) أي: إعطاء جماعة ما على واحد (ولإمام ونائبه رد زكاة، و) رد (فطرة إلى من أخذ) أي: الزكاة والفطرة (منه) إذا لم يكن له قدر كفايته (وكذا فقير لزمتاه) أي: الزكاة والفطرة فيردهما بعد أخذهما إلى من أخذهما منه عما وجب عليه ; لأن قبض الإمام والمستحق أزال ملك المخرج، وعادت إليه بسبب آخر أشبه ما لو عادت إليه بميراث، فإن تركت الزكاة لمسن وجبت عليه بلا قبض لم يبرأ.

قال (المنقح: ما لم تكن حيلة) أي: على عدم إخراج الزكاة، فيمتنع كسائر الحيل على محرم، وكان عطاء يعطي عن أبويه صدقة الفطر حتى مات، وهو تبرع استحبه أحمد.

[باب إخراج الزكاة]

أي: زكاة المال بعد أن تستقر (واجب فورا. ك) إخراج (نذر مطلق وكفارة) لأن الأمر المطلق - ومنه {وآتوا الزكاة} [البقرة: 43]- يقتضي الفورية بدليل {ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك} [الأعراف: 12] فوبخه إذ لم يسجد حين أمر. وعن سعيد بن المعلى قال: «كنت أصلي في المسجد فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجبه ثم أتيته فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي فقال: ألم يقل الله: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم» .

رواه أحمد والبخاري ; ولأن السيد إذا أمر عبده بشيء فأهمله حسن لومه وتوبيخه عرفا، ولم يكن انتفاء قرينة الفور عذرا (إن أمكن) إخراجها كما لو طولب بها ; ولأن النفوس طبعت على الشح، وحاجة الفقير ناجزة، فإذا أخر الإخراج اختل المقصود، وربما فات بنحو طرو إفلاس أو موت (ولم يخف) مزك (رجوع ساع) عليه بها إن أخرجها بلا علمه (أو) لم يخف بدفعها فورا ضررا (على نفسه أو ماله أو نحوه) كمعيشة لحديث " «لا ضرر ولا ضرار» " ولأنه يجوز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية