دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص455
عالم الكتب
رواه أبو داود وابن ماجه، ولا كونه فقيها، إذا علم بما يأخذه، وكتب له، كما كتب صلى الله عليه وسلم لعماله فرائض الصدقة. وكذا الصديق رضي الله عنه. واشتراط ذكوريته أولى، لأنها ولاية.
(ويعطى) عامل (قدر أجرته منها) أي: الزكاة جاوزت ثمن ما جباه أو لا نصا. وذكره عن ابن عمر (إلا إن تلفت) الزكاة (بيده) أي: العامل (بلا تفريط) منه (ف) أنه يعطى أجرته (من بيت المال) لأن للإمام رزقه على عمله من بيت المال، ويوفر الزكاة على أهلها، فإذا تلفت تعين حقه في بيت المال. ولا ضمان على عامل لم يفرط لأنه أمين، وله الأخذ ولو تطوع بعمله لقصة عمر، وله تفرقة الزكاة إن أذن له. وكذا مع الإطلاق وإلا فلا، وللإمام أن يسمي أو يعقد له إجارة وأن يبعثه بغيرهما.
(وإن عمل) عليها أي: الزكاة (إمام أو) عمل عليها (نائبه) بأن جباها الإمام أو نائبه بلا بعث عمال (لم يأخذ) منها (شيئا) لأنه يأخذ رزقه من بيت المال.
(وتقبل شهادة مالك) مال مزكى (على عامل بوضعها) أي: الزكاة (في غير موضعها) لأن شهادته لا تدفع عنه ضررا، ولا تجر إليه نفعا، لبراءته بالدفع إليه مطلقا بخلاف شهادة الفقراء ونحوهم، فلا تقبل له ولا عليه فيها (ويصدق) رب المال (في دفعها إليه) أي: العامل (بلا يمين) لأنه مؤتمن على عبادته (ويحلف عامل) أنه لم يأخذ منه (ويبرأ) من عهدتها فتضيع على الفقراء ; لأنه أمين (وإن ثبت) على عامل أخذ زكاة من أربابها (ولو بشهادة بعض) منهم (لبعض بلا تخاصم) بين عامل وشاهد قبلت، و (غرم) العامل لأهل الزكاة ما ثبت عليه أخذه، ولا تقبل شهادة أهل الزكاة لعامل أو عليه بشيء (ويصدق عامل في) دعوى (دفع) زكاة (لفقير) فيبرأ منها (و) يصدق (فقير في عدمه) أي: الدفع إليه منها، وظاهره: بلا يمين، فيأخذ من زكاة أخرى، ويقبل إقرار عامل بقبض زكاة ولو بعد عزله، كحاكم أقر بحكم بعد عزله.
(ويجوز كون حاملها) أي: الزكاة (وراعيها ممن منعها) أي: الزكاة، لقيام مانع به ككونه من ذوي القربى أو كافرا، قال في الإنصاف: بلا خلاف نعلمه ; لأن ما يأخذه أجرة لعمله لا لعمالته.
(و) الرابع (مؤلف للآية) وهو (السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره) لحديث أبي سعيد قال
#