شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص466

عالم الكتب

(كل وقت) لإطلاق الحث عليها في الكتاب والأخبار. (و) كونها (سرا بطيب نفس في صحة) أفضل، لقوله تعالى {وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} [البقرة: 271] ولحديث " وأنت صحيح ".

(و) كونها في شهر (رمضان) أفضل. لحديث ابن عباس «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل» الحديث متفق عليه.

وفي حديث «من فطر صائما كان له مثل أجره» . (و) كونها في (وقت حاجة) أفضل. لقوله تعالى: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة} [البلد: 14] (و) في (كل زمان ومكان فاضل، كالعشر) الأول من ذي الحجة (و) ك (الحرمين) أفضل، لكثرة التضاعف.

(و) كونها على (جار) أفضل، لقوله تعالى: {والجار ذي القربى والجار الجنب} [النساء: 36] وحديث «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» . (و) كونها على (ذي رحم) له (لا سيما مع عداوة) بينهما لحديث «أفضل الصدقة الصدقة على الرحم الكاشح» رواه أحمد وغيره (وهي) أي: الصدقة (عليهم) أي: ذوي رحمه صدقة و (صلة) للخير (أفضل) لقوله تعالى: {وبالوالدين إحسانا وبذي القربى} [النساء: 36] وللخبر، ويسن أن يخص بالصدقة من اشتدت حاجته لقوله تعالى: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة} [البلد: 14] .

(ومن تصدق بما ينقص مؤنة تلزمه) كمؤنة زوجة أو قريب أثم لحديث «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» إلا أن يوافقه عياله على الإيثار فهو أفضل، لقوله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] وقوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة جهد من مقل إلى فقير في السر» .

(أو أضر بنفسه أو بغريمه أو بكفيله) بسبب صدقة (أثم) لحديث «لا ضرر ولا ضرار» .

(ومن أرادها) أي: الصدقة (بماله كله وله عائلة لهم كفاية أو) له عائلة (يكفيهم بمكسبه) فله ذلك لقصة الصديق رضي الله عنه (أو) كان (وحده) لا عيال له (ويعلم من نفسه حسن التوكل والصبر عن المسألة. فله ذلك) لعدم الضر (وإلا) يكن لعياله كفاية ولم يكفهم بمكسبه (حرم) وحجر عليه لإضاعة عياله. والحديث «يأتي أحدكم بما يملك، فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يستكف الناس؟ خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى» رواه أبو داود، وكذا إن كان وحده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية