شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص475

عالم الكتب

منهما) أي: الرمضانين لاعتبار نية التعيين (و) إن صام شوالا أو ذا الحجة، فإنه (يقضي ما وافق عيدا أو أيام تشريق) لأنه لا يصح صومها عن رمضان

(ولو صام) من اشتبهت عليه الأشهر (شعبان ثلاث سنين متوالية، ثم علم) الحال (قضى ما فات) وهو رمضان ثلاث سنين قضاء (مرتبا شهرا على إثر شهر) بالنية كالفائتة من الصلاة، ولعل المراد: ما يأتي في قضاء رمضان: أن لا يؤخره عن شعبان، وأنه لا يجب التتابع، بل يجوز التفريق بين الشهور والأيام نصا

(ويجب) صيام شهر رمضان (على كل مسلم) لقوله تعالى: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] فلا يجب على كافر، ولو أسلم في أثنائه، لم يلزمه ما مضى من الأيام لحديث ابن ماجه في وفد ثقيف " قدموا عليه في رمضان وضرب عليهم قبة في المسجد، فلما أسلموا صاموا ما بقي من الشهر " ولا كل يوم عبادة منفردة (قادر) على صوم لا على عاجز عنه لنحو مرض، للآية (مكلف) فلا يجب على صغير ولا مجنون لحديث «رفع القلم عن ثلاث» (لكن على ولي صغير) ذكر أو أنثى (مطيق) للصوم (أمره به وضربه عليه) أي: الصوم (ليعتاده) إذا بلغ، وقال المجد: لا يؤاخذ به، ويضرب عليه فيما دون العشر كالصلاة

(ومن عجز عنه) أي: الصوم (لكبر) كشيخ هرم وعجوز يجهدهما الصوم، ويشق عليهما مشقة شديدة (أو) عجز عنه ل (مرض لا يرجى برؤه أفطر، وعليه) أي: من عجز عنه لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه إن كان أفطره (لا مع عذر معتاد كسفر) إطعام (عن كل يوم لمسكين ما) أي: طعام (يجزئ في كفارة) مد من بر أو نصف صاع من غيره، لقول ابن عباس في قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية} [البقرة: 184] ليست بمنسوخة: هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم، رواه البخاري، ومعناه عن ابن أبي ليلى عن معاذ، ولم يدركه، رواه أحمد، ولأبي داود بإسناد جيد عن ابن أبي ليلى حدثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - فذكره، وألحق به من لا يرجى برء مرضه، فإن كان العاجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه مسافرا فلا فدية لفطره لعذر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية