شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص496

عالم الكتب

(وإن فسد) تطوع دخل فيه غير حج وعمرة (فلا قضاء) عليه نصا بل يسن، خروجا من الخلاف وأما تطوع الحج والعمرة فيجب إتمامه لأن نفلهما كفرضهما نية وفدية وغيرهما ولعدم الخروج منهما بالمحظورات (ويجب إتمام فرض مطلقا) أي: بأصل الشرع أو بالنذر (ولو) كان وقته (موسعا كصلاة وقضاء رمضان ونذر مطلق وكفارة) في قول لأنه يتعين بدخول فيه فصار بمنزلة المتعين والخروج من عهدة الواجب متعين ودخلت التوسعة في وقته وفقا (وإن بطل) الفرض (فلا مزيد) عليه فيعيده أو يقضيه فقط (ولا كفارة) مطلقا غير الوطء في نهار رمضان وتقدم (ويجب قطع) فرض ونفل (لرد معصوم عن مهلكة وإنقاذ غريق ونحوه) كحريق ومن تحت هدم أو بهيمة لأنه إذا فات لا يمكن تداركه.

(و) يجب قطع فرض صلاة (إذ دعاه النبي صلى الله عليه وسلم) لقوله تعالى: {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} [الأنفال: 24] (وله قطعه) أي: الفرض (لهرب غريم، و) له (قبله نفلا) وتقدم.

[فصل أفضل الأيام]

يوم الجمعة قال الشيخ تقي الدين: هو أفضل أيام الأسبوع إجماعا وقال: يوم النحر أفضل أيام العام وكذا قال جده المجد وظاهر ما ذكره أبو حكيم: أن يوم عرفة أفضل قال في الفروع: وهذا أظهر.

(و) أفضل (الليالي: ليلة القدر) للآية وذكره الخطابي إجماعا وهي ليلة معظمة قال في المستوعب وغيره: والدعاء فيها مستجاب وسميت بذلك لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة أو لعظم قدرها عند الله تعالى، أو لضيق الأرض عن الملائكة التي تنزل فيها ولم ترفع (وتطلب) ليلة القدر (في العشر الأخير من رمضان) فهي مختصة به أي العشر الأخير منه عند أحمد، وأكثر العلماء من الصحابة وغيرهم ذكره في الفروع وتستقل فيه (وأوتاره) أي: العشر الأخير من رمضان، وهي الحادية والعشرون، والثالثة، والخامسة، والسابعة، والتاسعة، والعشرون (آكد) من غير أوتاره (أرجاها) أي: ليالي الأوتار (سابعته) أي العشر الأخير نصا وهو قول ابن عباس وأبي بن كعب وزر بن حبيش لحديث معاوية مرفوعا «ليلة القدر ليلة سبع وعشرين» رواه أبو داود.

(وسن كون من دعائه فيها) أي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية