شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص537

عالم الكتب

بخلاف البراري وعرفات والحرم ومكة قال أحمد: إذا أحرم في مصره لا يعجبني أن يلبي حتى يبرز لقول ابن عباس لمن سمعه يلبي بالمدينة " إن هذا المجنون: إنما التلبية إذا برزت " (و) في غير (طواف القدوم والسعي بعده) لئلا يخلط على الطائفين والساعين

(وتشرع تلبية بالعربية لقادر) عليها كأذان (وألا) يقدر عليها بالعربية فيلبي (بلغته) لأن القصد المعنى (وسن دعاء) بعدها، فيسأل الله الجنة، ويستعيذ به من النار، ويدعو بما أحب بلا رفع صوت لحديث الدارقطني عن خزيمة بن ثابت «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه، واستعاذ برحمته من النار» .

(و) سن (صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعدها) أي التلبية، لأنه موضع شرع فيه ذكر الله فشرع فيه ذكر رسوله كالأذان (ولا) يسن (تكرارها) أي التلبية (في حالة واحدة) .

قال أحمد، لعدم وروده، وقال الموفق والشارح: تكرارها ثلاثا بدبر الصلاة حسن (وكره لأنثى جهر بتلبية ; بأكثر ما تسمع رفيقتها) مخافة الفتنة بها و (لا) يكره (لحلال تلبية كسائر الأذكار)

[باب محظورات أي ممنوعات الإحرام]

أي المحرمات بسببه (تسع أحدها: إزالة شعر) من بدنه كله (ولو من أنفه) بلا عذر لقوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} [البقرة: 196] وألحق بالحلق القلع والنتف ونحوه وبالرأس سائر البدن بجامع الترفه

(و) الثاني (تقليم ظفر يد أو رجل) أصلية أو زائدة أو قصه ونحوه، لأنه إزالة جزء من بدنه يترفه به أشبه الشعر (بلا عذر) فإن أزال شعره أو ظفره لعذر لم يحرم لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ولحديث مسلم عن كعب بن عجرة، وفيه " فقال «كأن هوام رأسك تؤذيك فقلت: أجل قال: فاحلقه واذبح شاة، أو صم ثلاثة أيام، أو تصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين» فإن أزاله لأذاه

(كما لو خرج بعينه شعر أو كسر ظفره فأزالهما) أي الشعر بعينه، والظفر المنكسر، فلا فدية، لأنه أزيل لأذاه، أشبه قتل الصيد الصائل عليه (أو زالا) أي الشعر والظفر (مع غيرهما) كقطع جلد عليه شعر أو أنملة كظفرها (فلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية