شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص553

عالم الكتب

تغضبه " (ويسن قلة كلامهما) أي المحرم والمحرمة (إلا فيما ينفع) لحديث أبي هريرة مرفوعا «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» متفق عليه.

وعنه مرفوعا «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» حديث حسن رواه الترمذي وغيره

[باب الفدية]

وبيان أقسامها وأحكامها وهي مصدر فدى يفدي فداء وشرعا (ما يجب بسبب نسك) كدم تمتع أو قران أو واجب بفعل محظور في إحرام أو ترك واجب (أو) بسبب (حرم) كصيد الحرم المكي ونباته (وهي) أي الفدية (ثلاثة أضرب) لكن الثالث لا يخرج عن الضربين قبله (ضرب) يجب (على التخيير وهو نوعان نوع) منهما (يخير فيه) خرج (بين ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين) منهم (مد بر، أو نصف صاع تمر، أو) نصف صاع (شعير) أو زبيب أو أقط ومما يأكله أفضل

وينبغي أن يكون بإدام (وهي فدية لبس مخيط وطيب وتغطية رأس) ذكر، أو وجه أنثى (وإزالة أكثر من شعرتين أو أكثر من ظفرين) لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ; ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] وقوله صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة «لعل أذاك هوام رأسك؟ قال: نعم يا رسول الله فقال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين أو انسك شاة» متفق عليه ولفظة (أو) للتخيير وخصت الفدية بالثلاثة لأنها جمع واعتبرت في مواضع بخلاف ربع الرأس وقيس على الحلق باقي المذكورات لأن تحريمها فيه للترفه أشبهت الحلق، وغير المعذور ثبت الحكم فيه بطريق التبعية له

النوع (الثاني جزاء الصيد يخير فيه) من وجب عليه (بين) ذبح (مثل) الصيد من النعم، وإعطائه لفقراء الحرم، أي وقت شاء فلا يختص بأيام النحر ولا يجزئه أن يتصدق به حيا (أو تقويمه) أي المثل (بمحل التلف للصيد وبقربه) أي محل التلف (بدراهم مثلا يشتري بها) أي الدراهم التي هي قيمة المثل (طعاما) نصا لأن كل مثلي قوم إنما يقوم مثله، كمال الآدمي

ولا يجوز أن يتصدق بالدراهم لأنه ليس من المذكورات في الآية (يجزئ) إخراجه (في فطرة كواجب في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية