شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص70

عالم الكتب

إليه الخارج إذا لم يلحقه حكم التطهير من الخبث لم يلحق سببه حكم التطهير من الحدث والجار أيضا متعلق بالخارج (ولو) لم ينقل الخارج، بل كان (بظهور مقعدة علم بللها) نصا.

فإن لم يعلم بللها لم يلزمه الوضوء قال في الفروع: وكذا طرف مصران ورأس دودة. و (لا) ينقض (يسير نجس) خرج (من أحد فرجي) أي قبلي (خنثى مشكل غير بول وغائط) للشك في الناقض. وهو الخروج من فرج أصلي.

فإن كان الخارج كثيرا أو بولا أو غائطا أو خرج النجسان أو الطاهر منهما. نقض (ومتى استد المخرج) المعتاد ولو خلقة (وانفتح غيره ولو) كان المنفتح (أسفل المعدة لم يثبت له) أي المنفتح (حكم) المخرج (المعتاد) بل هي باقية له (فلا نقض بريح منه) ولا بمسه، ولا بخروج يسير نجس غير بول وغائط، ولا غسل بإيلاج فيه بلا إنزال وتقدم لا يجزي فيه استجمار (الثاني خروج بول أو غائط من باقي البدن) غير السبيلين.

وتقدم حكمهما (مطلقا) أي كثيرا كان البول أو الغائط أو يسيرا (أو) خروج (نجاسة غيرهما) أي غير البول والغائط من باقي البدن (كقيء ولو) خرج القيء (بحالة) بأن شرب نحو ماء وقذفه بصفته، لأن نجاسته بوصوله إلى الجوف لا باستحالته (فاحشة) نعت لنجاسة (في نفس كل أحد بحسبه) .

روي نحوه عن ابن عباس قال الخلال: الذي استقرت عليه الرواية: أن الفاحش ما يستفحشه كل إنسان في نفسه. لا ما يستفحشه غيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» ولأن اعتبار حال الإنسان بما يستفحشه غيره حرج فيكون منفيا. وبالنقض بخروج النجاسة الفاحشة من غير السبيل قال ابن عباس وابن عمر. لحديث معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء «أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ. قال فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فسألته. فقال: صدق، أنا سكبت له وضوءه» رواه الترمذي. وقال: هذا أصح شيء في هذا الباب.

قيل لأحمد: حديث ثوبان ثبت عندك؟ قال: نعم (ولو) كان خروج النجاسة الفاحشة من باقي البدن (بقطنة أو نحوها) كخرقة (أو) كان (بمص علق) لأن الفرق بين ما خرج بنفسه أو بمعالجة لا أثر له في نقض الوضوء وعدمه.

و (لا) ينقض ما خرج بمص (بعوض) وهو صغار البق (ونحوه) كبق وذباب وقمل وبراغيث، لقلته ومشقة الاحتراز منه (الثالث: زوال عقل) كحدوث جنون أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية