شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص83

عالم الكتب

الوضوء على الجنب ونحوه (واحتاج للبث) في المسجد ابتداء أو دواما لحبس أو خوف على نفسه أو مال ونحوه (جاز) اللبث (بلا تيمم) نصا. واحتج بأن وفد عبد القيس " قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلهم المسجد " والأولى أن يتيمم (وتيمم) جنب ونحوه (للبث لغسل فيه) أي المسجد إذا تعذر عليه الوضوء والغسل عاجلا، وإن لم يحتج للبث، خلافا لابن قندس، لأنه إذا احتاج إليه جاز بلا تيمم

(ولا يكره) غسل في المسجد (ولا وضوء) فيه (ما لم يؤذ) المسجد أو من به (بهما) أي بماء الغسل والوضوء (وتكره إراقة ماءيهما به) أي المسجد (وبما يداس) تنزيها للماء (ومصلى العيد، لا) مصلى (الجنائز مسجد) لقوله صلى الله عليه وسلم «وليعتزلن الحيض المصلى» .

وأما صلاة الجنائز فليست ذات ركوع ولا سجود بخلاف العيد (ويمنع منه مجنون وسكران) لقوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] والمجنون أولى منه.

(و) يمنع منه (من عليه نجاسة تتعدى) لئلا يلوثه (ويكره تمكين صغير) قال في الآداب: والمراد صغير لا يميز لغير فائدة. وقال: يباح غلق بابه، لئلا يدخله من يكره دخوله إليه نص عليه (ويحرم تكسب بصنعة فيه) لأنه لم يبن لذلك. واستثنى بعضهم الكتابة لأنها نوع تحصيل للعلم. ويحرم فيه أيضا البيع والشراء. ولا يصحان وإن عمل لنفسه نحو خياطة لا للتكسب. فاختار الموفق وغيره الجواز، وقال ابن البناء: لا يجوز.

[فصل والأغسال المستحبة]

ستة عشر غسلا (آكدها) الغسل (لصلاة جمعة) لحديث أبي سعيد مرفوعا «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» وقوله صلى الله عليه وسلم: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل» متفق عليهما. وقوله " واجب " أي متأكد الاستحباب.

ويدل لعدم وجوبه ما روى الحسن عن سمرة بن جندب أنه صلى الله عليه وسلم قال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت. ومن اغتسل فالغسل أفضل» رواه أحمد وأبو داود والترمذي. واختلف في سماع الحسن عن سمرة. ونقل الأثرم عن أحمد: لا يصح سماعه منه.

ويعضده مجيء عثمان إليها بلا غسل (في يومها) أي الجمعة فلا يجزي الاغتسال قبل طلوع فجره، المفهوم مما سبق من الأحاديث (لذكر حضرها) أي الجمعة. لقوله صلى الله عليه وسلم «من جاء منكم الجمعة فليغتسل» (ولو لم تجب عليه) الجمعة كالعبد والمسافر (إن صلى) لعموم ما سبق (و) اغتساله (عند جماع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية