شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص106

عالم الكتب

بنفسه أو بإضافة أو نزح. لأن الأواني وإن كانت كبيرة لا تطهر إلا بسبع غسلات. فإن انفصل عنه الماء حسب غسله ثم تكمل، ولا يطهر الإناء بدون إراقته (ويمنع غير خلال) أي صانع الخل (من إمساكها) أي الخمر (لتخلل) أي لتصير خلا، لأنه وسيلة إلى إمساكها وهي مأمور بإراقتها.

وأما الخلال فلا يمنع من ذلك لئلا يضيع ماله، والخل المباح أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه، حتى لا يغلي، نقله الجماعة عن أحمد، قيل له: فإن صب عليه خل فغلى؟ فقال يهراق (ثم إن تخللت) الخمرة بنفسها بيد ممسكها ولو غير خلال حلت (أو اتخذ عصيرا لتخمير فتخلل بنفسه) من غير ضم شيء إليه، ولا نقل بقصد تخليل (حل) أي طهر، لما تقدم

(ومن بلع لوزا أو نحوه) كبندق (في قشره ثم قاءه أو نحوه) بأن خرج من أي محل كان (لم ينجس باطنه) لصلابة الحائط (كبيض في خمر صلق) ونحوه من النجاسات، فلا ينجس باطنه، لأن النجاسة لا تصل إليه بخلاف نحو لحم وخبز

(وأي نجاسة خفيت) في بدن أو ثوب (غسل) ما احتمل أن النجاسة أصابته (حتى يتيقن غسلها) ليخرج من العهدة بيقين، فإن جهل جهتها من بدن أو ثوب، غسله كله وإن علمها في إحدى يديه أو إحدى كميه ونسيه، وإن علمها غسلهما.

فيما يدركه بصره من بدنه أو ثوبه، غسل ما يدركه منها فإن صلى قبل ذلك، لم تصح لأنه تيقن المانع فهو كمن تيقن الحدث وشك في الطهارة و (لا) يلزمه غسل إن خفيت النجاسة (في صحراء ونحوها) كالحوش الواسع، فلا يجب غسل جميعه، لأنه يشق (ويصلي فيها بلا تحر) دفعا للحرج والمشقة، فإن كان صغيرا كالبيت والحوش الصغير وخفيت فيه النجاسة وأراد الصلاة فيه، لزمه غسله كله كالثوب.

[فصل في النجاسات وما يعفى عنه وما يتعلق بذلك]

فصل في ذكر النجاسات وما يعفى عنه وما يتعلق بذلك (المسكر) نجس، خمرا كان أو نبيذا لقوله تعالى: " إنما الخمر والميسر - إلى قوله - رجس " ولأنه يحرم تناولها من غير ضرر. أشبه الدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية