شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص111

عالم الكتب

تقدم (و) يمنع (وجوب الصلاة) إجماعا فلا تقضيها إجماعا.

قيل لأحمد في رواية الأثرم: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا، هذا خلاف. أي بدعة. وتفعل ركعتي طواف لأنها نسك لا آخر لوقته ذكره في الفروع بمعناه.

(و) يمنع أيضا (فعلها) أي الصلاة ولو سجدة تلاوة لمستمعة لقيام المانع بها.

(و) يمنع أيضا (فعل طواف) لقوله صلى الله عليه وسلم: «غير أن لا تطوفي بالبيت» ولأنه صلاة ووجوبه باق فتفعله إذا طهرت أداء، لأنه لا آخر لوقته.

ويسقط عنها وجوب طواف للوداع. كما يأتي.

(و) يمنع أيضا فعل (صوم) إجماعا لقوله صلى الله عليه وسلم: «أليست إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل؟ قلن: بلى» رواه البخاري و (لا) يمنع الحيض (وجوبه) أي الصوم، فتقضيه إجماعا.

لحديث معاذة قالت " سألت عائشة، فقلت: «ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ فقلت: لست بحرورية ولكني أسأل. فقالت: كنا نحيض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة» متفق عليه.

وقضاؤه بالأمر السابق، لا بأمر جديد (و) يمنع أيضا (مس مصحف) لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) (و) يمنع أيضا (قراءة قرآن) مطلقا لقوله صلى الله عليه وسلم «: لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن» رواه أبو داود والترمذي.

(و) يمنع أيضا (اللبث بمسجد) لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب» رواه أبو داود (ولو) كان (اللبث) بوضوء، مع أمن التلويث.

فلا يصح اعتكافها و (لا) يمنع الحيض (المرور) بالمسجد (إن أمنت تلويثه نصا) فإن لم تأمنه منعت.

(و) يمنع الحيض أيضا وطئا في فرج لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] الآية وهو موضع الحيض، صححه في الإنصاف. وليس بكبيرة. وإن أراد وطأها فادعته قبل منها. نصا إن أمكن كطهرها (إلا لمن به شبق) مرض معروف.

فيباح له الوطء في الحيض (بشرطه) بأن يخاف تشقق أنثييه، إن لم يطأ، ولا تندفع شهوته بدونه في الفرج. ولا يجد غير الحائض من زوجة أو سرية، ولا يقدر على مهر حرة أو ثمن أمة.

(و) يمنع الحيض أيضا (سنة طلاق) لأن الطلاق فيه بدعة محرمة. كما يأتي موضحا في بابه (ما لم تسأله) أي الحائض الزوج (خلعا أو طلاقا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية