شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص123

عالم الكتب

مكاتب) كثمن ما اشتراه ونحوه (و) يؤخذ (ما ضمنه قن) بإذن سيده (من سيده) لتعلقه بذمته فإن أذنه في الضمان ليقضي مما بيده صح وتعلق الضمان بما في يد العبد كتعلق أرش الجناية برقبة جان.

وكذا لو ضمن حر على أن يأخذ ما ضمنه من مال عينه وما ضمنه مريض مرض الموت المخوف من ثلثه (ما) مفعول التزام أي مالا (وجب على آخر) كثمن وقرض وقيمة متلف (مع بقائه) أي ما وجب على مضمونه عنه فلا يسقط عنه بالضمان، لحديث «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» وقوله في حديث أبي قتادة " الآن بردت عليه جلدته " حين أخبره بقضاء دينه (أو) ما (يجب) على آخر كجعل على عمل للآية، ولأنه يئول إلى اللزوم إذا عمل العمل (غير جزية فيهما) أي فيما وجب وفيما يجب فلا يصح ضمانها بعد وجوبها ولا قبله من مسلم ولا كافر لفوات الصغار عن المضمون بدفع الضامن.

ويحصل الالتزام (بلفظ) أنا (ضمين وكفيل وقبيل وحميل وصبير وزعيم و) بلفظ (ضمنت دينك أو تحملته ونحوه) كعندي أو علي ما لك عنده، وكبعه أو زوجه وعلي الثمن أو المهر لأؤدي أو أحضر ; لأنه وعد. ولو قال لآخر: اضمن أو اكفل عن فلان ففعل لزم المباشر دون الآمر

(و) يصح (بإشارة مفهومة من أخرس) لقيامها مقام نطقه لا بكتابة منفردة عن إشارة يفهم بها أنه قصد الضمان ; لأنه قد يكتب عبثا أو تجربة قلم ومن لا تفهم إشارته لا يصح ضمانه وكذا سائر تصرفاته

(ولرب الحق مطالبة أيهما شاء) أي الضامن والمضمون عنه لثبوت الحق في ذمتهما (و) له مطالبتهما (معا) لما تقدم، ولأن الكفيل لو قال: التزمت أو تكفلت بالمطالبة دون أصل الدين لم يصح (في الحياة والموت) لما سبق فإن قيل الشيء الواحد لا يشغل محلين أجيب بأن إشغاله على سبيل التعلق والاستيثاق كتعلق دين الرهن به وبذمة الراهن

وإذا أحال) رب الحق على مضمون أو راهن (أو أحيل) رب الحق بدينه المضمون له أو الذي به الرهن (أو زال عقد) وجب به الدين بتقايل أو غيره (برئ ضامن وكفيل وبطل رهن) ; لأن الحوالة كالتسليم لفوات المحل

و (لا) يبرأ ضامن وكفيل ولا يبطل رهن (إن ورث) الحق ; لأنها حقوق للميت فتورث عنه كسائر حقوقه (لكن) استدراك من مسألة الحوالة

(لو أحال رب دين على اثنين) - مدينين له (وكل) منهما (ضامن الآخر - ثالثا ليقبض) المحتال (من أيهما شاء صح) ; لأنه لا فضل هنا في نوع ولا أجل ولا عدد وإنما هو زيادة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية