شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص131

عالم الكتب

وقت وأما لو قال: أعط فلانا ألفا ففعل، لم يرجع على الآمر ولم يكن ذلك كفالة ولا ضمانا، إلا أن يقول أعطه عني

(وتصح) كفالة (ببدن من عنده عين مضمونة) كعارية وغصب (أو عليه دين) كالضمان، فتصح ببدن كل من يلزمه الحضور لمجلس الحكم بدين لازم ولو مالا فتصح بصبي ومجنون ; لأنه قد يجب إحضارهما مجلس الحكم للشهادة عليهما بالإتلاف وببدن محبوس غائب (ولا) تصح ببدن من عليه (حد) لله تعالى كحد زنا، أو لآدمي كحد قذف، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «لا كفالة في حد» ولأن مبناه على الإسقاط والدرء بالشبهة، فلا يدخله الاستيثاق ولا يمكن استيفاؤه من غير الجاني.

(أو) عليه (قصاص) فلا تصح كفالته ; لأنه بمنزلة الحد (ولا بزوجة) لزوجها في حق الزوجية له عليها (و) لا ب (شاهد) ; لأن الحق عليهما لا يمكن استيفاؤه من الكفيل ولا بمكاتب لدين كتابة ; لأن الحضور لا يلزمه، إذ له تعجيز نفسه (ولا إلى أجل أو شخص مجهولين) أما عدم صحتها إلى أجل مجهول فلأن المكفول له ليس له وقت يستحق المطالبة فيه، وأما عدم صحتها بشخص مجهول فلأنه غير معلوم في الحال ولا في المآل فلا يمكن تسليمه بخلاف ضمان دين مجهول يئول إلى العلم (ولو في ضمان) بأن قال: ضمنته إلى نزول المطر ونحوه أو قال ضمنت أحد هذين، فلا يصح الضمان لما تقدم

(وإن كفل) رشيد (بجزء شائع) كثلث من عليه حق أو ربعه (أو) كفل ب (عضو) منه ظاهر كرأسه ويده أو باطن كقلبه وكبده صح ; لأنه لا يمكن إحضاره إلا بإحضار الكل (أو) تكفل (بشخص على أنه إن جاء به) أي الكفيل فقد برئ (وإلا) يجئ به (فهو كفيل بآخر) معين (أو) فهو (ضامن ما عليه) من المال، صح لصحة تعليق الكفالة والضمان على شرط كضمان العهدة

(أو) قال (إذا قدم الحاج فأنا كفيل بزيد شهرا صح) لجمعه تعليقا وتوقيتا وكلاهما صحيح (ويبرأ) من كفل شهرا أو نحوه (إن لم يطالبه) مكفول له بإحضاره (فيه) أي الشهر ونحوه ; لأنه بمضيه لا يكون كفيلا وأما توقيت الضمان فالظاهر أنه لا يصح

(وإن قال) رشيد لرب الدين (أبرئ الكفيل وأنا كفيل فسد الشرط) وهو قوله: أبرئ الكفيل ; لأنه لا يلزم الوفاء به (فيفسد العقد) أي عقد الكفالة ; لأنه معلق عليه.

ولو قال: كفلت لك هذا المدين على أن تبرئني من الكفالة بفلان، أو ضمنت لك هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية