دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص150
عالم الكتب
في ظهر دار في درب غير نافذ بلا إذن أهله (لغير استطراق) كلضوء وهواء ; لأن الحق لأهله في الاستطراق ولم يزاحمهم فيه ; ولأن غايته التصرف في ملك نفسه برفع بعض حائطه (و) يجوز فتح ذلك ولو لاستطراق (في) زقاق (نافذ) ; لأنه ارتفاق بما لا يتعين له مالك ولا إضرار فيه على المارين
(و) يجوز (صلح عن ذلك) أي عن إخراج دكان ودكة بملك غيره وجناح وساباط وميزاب بهواء غيره والاستطراق في درب غير نافذ (بعوض) ; لأنه حق لمالكه الخاص ولأهل الدرب فجاز أخذ العوض عنه كسائر الحقوق ومحله في الجناح ونحوه إن علم مقدار خروجه وعلوه
(و) يجوز (نقل باب في) درب (غير نافذ) من آخره (إلى أوله) لتركه بعض حقه في الاستطراق فلم يمنع منه (بلا ضرر) فإن كان فيه ضرر منع منه (ك) أن فتحه في (مقابلة باب غيره ونحوه) كفتحه عاليا يصعد إليه بسلم يشرف منه على دار جاره
و (لا) يجوز نقل الباب بدرب غير نافذ من أوله (إلى داخل) منه نصا (إن لم يأذن من فوقه) أي الداخل عنه لتعديه إلى موضع لا استطراق له فيه.
(و) إن أذن من فوقه جاز، و (يكون إعارة) لازمة فلا رجوع للآذن بعد فتح الداخل وسد الأول كإذنه في نحو بناء على جداره ; لأنه إضرار بالمستعير ذكر معناه في شرحه فإن سد المالك بابه الدخل، ثم أراد فتحه لم يملكه إلا بإذن ثان
(ومن خرق بين دارين له) أي الخارق (متلاصقين) من ظهرهما (باباهما في دربين مشتركين) أي باب كل واحدة منهما في درب غير نافذ (واستطرق) بالخرق (إلى كل) من الدارين (من الأخرى جاز) ; لأنه إنما استطرق من كل درب إلى داره التي فيه فلا يمنع من الاستطراق منها إلى موضع آخر، كدار واحدة لها بابان يدخل من أحدهما ويخرج من الآخر
(وحرم) على مالك (أن يحدث بملكه ما يضر بجاره كحمام) يتأذى جاره بدخانه أو يتضرر حائطه بمائه ومثله مطبخ سكر (وكنيف) يتأذى جاره بريحه أو يصل إلى بئره (ورحى) يهتز بها حيطانه (وتنور) يتعدى دخانه إليه ودكان حدادة وقصارة يتأذى بدقه بهز الحيطان لحديث «لا ضرر ولا ضرار» بجاره (وله) أي الجار (منعه إن فعل) ذلك (كابتداء إحيائه) أي كما له منعه من ابتداء إحياء ما بجواره لتعلق مصالحه به (وك) ما له منعه من (دق وسقي يتعدى) إليه للخبر وله تعلية داره ولو أفضى إلى سد الفضاء عن جاره قاله الشيخ تقي الدين (بخلاف طبخ وخبز فيه) أي ملكه فلا يمنع منه لدعاء الحاجة إليه
#