شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص160

عالم الكتب

انتهى.

وفي الرعاية: والغريب العاجز عن بينة إعساره يأمر الحاكم من يسأل عنه فإذا ظن السائل إعساره شهد به عنده (وإن سأل الحاكم غرماء من له مال لا يفي بدينه) الحال للحاكم الحجر عليه (أو) سأل (بعضهم الحاكم الحجر عليه) أي المدين (لزمه) أي الحاكم (إجابتهم) أي السائلين وحجر عليه لحديث كعب بن مالك " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله " رواه الخلال فإن لم يسأل أحد منهم لم يحجر عليه ولو سأله المفلس

(ويسن إظهار حجر سفه وفلس) ليعلم الناس حالهما فلا يعاملان إلا على بصيرة

. (و) سن (الإشهاد عليه) أي الحجر لذلك ليثبت عند من يقوم مقام الحاكم لو عزل أو مات فيمضيه ولا يحتاج إلى ابتداء حجر ثان.

[فصل في أحكام الحجر على المفلس]

فصل: ويتعلق بحجره أي المفلس (أحكام) أربعة (أحدها تعلق حق غرمائه) من سأل الحجر وغيره (بماله) الموجود والحادث بنحو إرث ; لأنه يباع في ديونهم، فتعلقت حقوقهم به كالرهن (فلا يصح أن يقر به) المفلس (عليهم) أي الغرماء ولو كان المفلس صانعا كقصار وحائك وأقر بما في يده من المتاع لأربابه لم يقبل ويباع حيث لا بينة ويقسم ثمنه بين الغرماء ويتبع به بعد فك الحجر عنه (أو) أي ولا يصح أن (يتصرف فيه) المفلس (بغير تدبير) ووصية ; لأنه لا تأثير لذلك إلا بعد الموت وخروجه من الثلث وفي المستوعب: وصدقة بيسير.

والمراد تصرفا مستأنفا كبيع وهبة ووقف وعتق وإصداق ونحوه ; لأنه محجور عليه فيه أشبه الراهن يتصرف في الرهن ; ولأنه متهم في ذلك فإن كان التصرف غير مستأنف كالفسخ لعيب فيما اشتراه قبل الحجر أو الإمضاء أو الفسخ فيما اشتراه قبله بشرط الخيار صح ; لأنه إتمام لتصرف سابق حجره فلم يمنع منه كاسترداد وديعة أودعها قبل حجره، ولا يتقيد بالأحظ، وتصرفه في ماله قبل الحجر عليه صحيح نصا، ولو استغرق دينه جميع ماله ; لأنه رشيد غير محجور عليه ; ولأن سبب المنع الحجر فلا يتقدم سببه ويحرم إن أضر بغريمه، ذكره الآمدي البغدادي.

(ولا) يصح (أن يبيعه) المفلس أي ماله (لغرمائه) كلهم (أو لبعضهم بكل الدين) ; لأنه ممنوع من التصرف فيه فلم يصح بيعه كما لو باعه بأقل من الدين ; ولأن الحاكم لم يحجر عليه إلا لمنعه من التصرف، والقول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية