شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص173

عالم الكتب

فيزول بدونه، لقوله تعالى {فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} [النساء: 6] واشتراط الحكم زيادة تمنع الدفع عند وجود ذلك وهو خلاف النص (وأعطي) من انفك الحجر عنه (ماله) للآية ويستحب بإذن قاض وإشهاد برشد ودفع ليأمن التبعة و (لا) يعطى ماله (قبل ذلك بحال) ولو صار شيخا لظاهر الآية

(وبلوغ ذكر وإمناء) باحتلام أو غيره لقوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} [النور: 59] (أو تمام خمس عشرة سنة) لحديث «ابن عمر عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني» متفق عليه.

وفي رواية البيهقي بإسناد حسن (فلم يجزني ولم يرني بلغت) " (أو نبات شعر خشن) أي يستحق أخذه بالموسى لا زغب ضعيف (حول قبله) «; لأنه عليه الصلاة والسلام لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة حكم بأن يقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وحكم بأن يكشف عن مؤتزراتهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت ألحقوه بالذرية، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لقد حكم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» متفق عليه

(و) بلوغ (أنثى بذلك) الذي يحصل به بلوغ الذكر (و) تزيد عليه (بحيض) لحديث «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» رواه الترمذي وحسنه (وحملها دليل إنزالها) لإجراء الله تعالى العادة بخلق الولد من مائهما قال الله تعالى ; {فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 5] (وقدره) أي قدر زمن يحكم فيه ببلوغها إذا ولدت (أقل مدة الحمل) أي ستة أشهر فيحكم ببلوغها منها ; لأنه اليقين (وإن طلقت زمن إمكان بلوغ) أي بعد تسع سنين (وولدت لأربع سنين ألحق الولد بمطلق وحكم ببلوغها من قبل الطلاق) احتياطا للنسب

(و) بلوغ خنثى (بسن) أي تمام خمس عشرة سنة (أو نبات حول قبليه) فإن وجد حول أحدهما فلا، قاله القاضي وابن عقيل (أو إمناء من أحد فرجيه أو حيض من قبل أو هما) أي المني والحيض (من مخرج) واحد ; لأنه إن كان ذكرا فقد أمنى وإن كان أنثى فقد أمنت وحاضت وكل منهما يحصل به البلوغ، ولا بلوغ بغير ما ذكر كغلظ صوت وفرق أنف ونهود ثدي وشعر إبط (والرشد إصلاح المال) لقول ابن عباس في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية