دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص180
عالم الكتب
يحتج أكل) منه (بمعروف) إلحاقا له بعامل الزكاة فإن شرط له الواقف شيئا فله ما شرطه قال الشيخ تقي الدين: لا يقدم بمعلومه بلا شرط إلا أن يأخذ أجرة عمله مع فقره كوصي اليتيم
(ومن فك حجره) لعقله ورشده (فادعى على وليه تعديا) في ماله (أو) ادعى على وليه (موجب ضمان) كتفريط أو تبرع (ونحوه) كدعواه عدم مصلحة في بيع عقار ونحوه فقول ولي (أو) ادعى (الولي وجود ضرورة أو) وجود (غبطة) لبيع عقار فقول ولي (أو) ادعى الولي وجود (تلف أو) ادعى (قدر نفقة) ولو على عقار محجور عليه (أو كسوة) لمحجوره أو زوجته أو رقيقه ونحوه (فقول ولي) ; لأنه أمين أشبه المودع (ما لم يخالفه) أي قول الولي (عادة وعرف) فيرد للقرينة.
(ويحلف) ولي حيث قيل قوله لاحتمال صدق الآخر (غير حاكم) فلا يحلف مطلقا و (لا) يقبل قول ولي بجعل (في دفع مال بعد رشد أو) بعد (عقل) ; لأنه قبض المال لمصلحة، أشبه المستعير (إلا أن يكون) الولي (متبرعا) فيقبل قوله في دفع المال إذن ; لأنه قبض المال لمصلحة المحجور عليه فقط أشبه الوديع (ولا) يقبل قول ولي (في قدر زمن إنفاق) بأن قال من انفك حجره: أنفقت علي من سنة فقال الولي: بل من سنتين لم يقبل قوله إلا ببينة ; لأن الأصل عدم ما يدعيه
(وليس لزوج) حرة (رشيدة حجر عليها في تبرع زائد على ثلث مالها) للآية وحديث «يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن» وكن يتصدقن ويقبل صلى الله عليه وسلم منهن ولم يستفصل، ولأن من وجب دفع ماله إليه لرشده جاز له التصرف فيه بلا إذن أحد كالذكر، وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «لا يجوز للمرأة عطية من مالها إلا بإذن زوجها إذ هو مالك عصمتها» رواه أبو داود فأجيب عنه بأن شعيبا لم يدرك عبد الله بن عمرو ولم يثبت ما يدل على تحديد المنع بالثلث ولا يقاس على حقوق الورثة المتعلقة بمال المريض ; لأن المرض سبب يفضي إلى وصول المال إليهم بالميراث والزوجية إنما تجعله من أهل الميراث فهي أحد وصفي العلة فلا يثبت الحكم بمجردها كما لا يثبت لها الحجر على زوجها
(ولا لحاكم حجر على مقتر على نفسه وعياله) ; لأن فائدة الحجر جمع المال وإمساكه لا إنفاقه وقيل بلى، ولا يمنع من عقوده ولا يكف عن التصرف في ماله، لكن ينفق عليه جبرا بالمعروف من ماله
#