دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص216
عالم الكتب
عاملين في المال. فإن لم يشترطا عملا من الأجنبي لم تصح المضاربة ; لأنه شرط فاسد يعود إلى الربح كشرط دراهم وإن قال: لك الثلثان على أن تعطي امرأتك نصفه فكذلك والمراد بالأجنبي هنا غير قنهما، ولو والدا أو ولدا لأحدهما (وتسمى) المضاربة (قرضا) وتقدم (و) تسمى أيضا (معاملة) من العمل (وهي أمانة) بدفع المال (ووكالة) بالإذن في الصرف (فإن ربح) المال بالعمل (فشركة) لصيرورتهما شريكين في ربح المال (وإن فسدت) المضاربة (فإجارة) أي: كالإجارة الفاسدة ; لأن الربح كله لرب المال وللعامل أجرة مثله.
(وإن تعدى) عامل في المال ففعل ما ليس له فعله (ف) ك (غصب) في الضمان لتعديه ويرد المال وربحه ولا أجرة له قال في الرعاية الكبرى: وإن تعدى المضارب الشرط أو فعل ما ليس له فعله أو ترك ما يلزمه ضمن المال ولا أجرة له وربحه لربه، وعنه له أجرة المثل.
(ولا يعتبر) لمضاربة (قبض) عامل (رأس المال) فتصح وإن كان بيد ربه ; لأن مورد العقد العمل (ولا القول) أي: قول: قبلت ونحوه (فتكفي مباشرته) أي: العامل (للعمل) ويكون قبولا لها كالوكالة.
(وتصح) المضاربة (من مريض) مرض الموت المخوف ; لأنها عقد يبتغي الفضل أشبه البيع والشراء (ولو سمى) فيها (لعامله أكثر من أجر مثله) فيستحقه (ويقدم به على الغرماء) ; لأنه غير مستحق من مال رب المال، وإنما حصل بعمل المضارب في المال، فما يحصل من الربح المشروط يحدث على ملك العامل بخلاف ما لو حابى أجيرا في الأجر فإن الأجر يؤخذ من ماله، أو ساقى أو زارع محاباة، فتعتبر من ثلثه لخروج المشروط فيهما من عين ملكه، بخلاف الربح في المضاربة فإنه إنما يحصل بالعمل.
(و) قول رب مال لآخر (اتجر به وكل ربحه لي إبضاع) ; لأنه قرن به حكم الإبضاع فانصرف إليه (لا حق للعامل فيه) ; لأنه ليس بمضاربة ولا أجرة له، وإن قال مع ذلك: وعليك ضمانه لم يضمنه ; لأنه شرط ينافي مقتضى العقد.
(و) قول رب المال لآخر (اتجر به وكله) أي: الربح (لك قرض) لا مضاربة ; لأنه قرن به حكم القرض فانصرف إليه، فإن قال معه: ولا ضمان عليك لم ينتف كما لو صرح به (لا حق لربه) أي: الدافع (فيه) أي: الربح. .
(و) إن قال: اتجر به والربح (بيننا) صح مضاربة و (يستويان فيه) أي: الربح لإضافته إليهما إضافة واحدة ولم يترجح به أحدهما.
(و) إن
#