شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص239

عالم الكتب

شرط (إن سقى) العامل (سيحا أو زرع شعيرا ف) لعامل (الربع، و) إن سقى (بكلفة. أو) زرع (حنطة ف) له (النصف) لم يصح ; لجهالة العمل والنصيب.

وكما لو قال: بعتك بعشرة صحاح، أو إحدى عشرة مكسرة. وكذا لو قال: ما زرعت من شعير فلي ربعه وما زرعت من حنطة فلي نصفها، وما زرعت من ذرة فلي ثلثها ونحوه لجهالة المزروع (أو) قال له: اعمل و (لك الخمسان إن لزمتك خسارة وإلا) بأن لم تلزمك خسارة (ف) لك (الربع) لم يصح نصا. وقال: هذان شرطان في شرط وكرهه (أو) شرطا (أن يأخذ رب الأرض مثل بذره) بما يحصل (ويقتسمان الباقي) لم يصح ; لأنه قد لا يحصل إلا مثل البذر فيختص به ربها وهو يخالف موضوع المزارعة.

(أو) قال رب بستانين فأكثر لعامل (: ساقيتك هذا البستان بالنصف على أن أساقيك) البستان (الآخر بالربع فسدتا) أي: المساقاة والمزارعة فيما سبق ; لأنه شرط عقد فهو في معنى بيعتين في بيعة المنهي عنه (كما لو شرطا) أي: رب المال والعامل لأحدهما قفزانا من الثمر أو الزرع معلومة.

(أو) شرطا لأحدهما (دراهم معلومة، أو) شرطا لأحدهما (زرع ناحية معينة) من الأرض أو ثمر شجر ناحية معينة. أما في الأولى ; فلأنه قد لا يزيد عن القفزان المشروطة. وفي الثانية قد لا يخرج ما يساوي تلك الدراهم. وفي الثالثة قد لا يتحصل في الناحية المسماة أو الأخرى شيء.

وكذا لو شرطت الدراهم مع الجزء أو جعل له ثمرة سنة غير السنة المساقى عليها أو ثمر شجر غير المساقى عليه أو شرط عليه عملا في غير الشجر المساقى عليه، أو في غير السنة المساقى عليها ; لأنه كله يخالف موضوع المساقاة. وكذا لو شرط لأحدهما ما على السواقي أو الجداول منفردا أو مع نصيبه.

(فالزرع) إذا فسدت المزارعة لرب البذر (أو الثمر) إذا فسدت المساقاة (لربه) أي: الشجر ; لأنه عين ماله ينقلب من حال إلى حال وينمو كالبيضة تحضن فتصير فرخا (وعليه) أي: رب البذر والشجر (الأجرة) أي: أجرة مثل العامل ; لأنه بذل منافعه بعوض لم يسلم له فرجع إلى بدله وهو أجر المثل، وإن كان رب البذر هو العامل فعليه أجرة مثل الأرض، وإن كان البذر منهما فالزرع لهما ويتراجعان بما يفضل لأحدهما على الآخر من أجر مثل الأرض التي فيها نصيب العامل وأجر العامل بقدر عمله في نصيب صاحب الأرض.

(ومن زارع شريكه) في أرض شائعة بينهما (في نصيبه) منها (بفضل) أي: جزء زائد (عن حصته)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية