شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص241

عالم الكتب

إليها ; لأن أكثر المنافع بالصنائع. وهي لغة المجازاة يقال: آجره الله على عمله إذا جازاه عليه.

وشرعا (عقد على منفعة مباحة) لا محرمة كزنا وزمر (معلومة) لا مجهولة (مدة معلومة) كيوم أو شهر أو سنة (من عين معينة أو موصوفة في الذمة) كسكنى هذه الدار سنة أو دابة صفتها كذا للحمل أو الركوب سنة مثلا (أو) على (عمل معلوم) كحمله إلى موضع كذا وعلم منه أن الإجارة ضربان: ويأتي (بعوض معلوم) في الضربين فالمعقود عليه المنفعة ; لأنها التي تستوفى دون العين والعوض في مقابلتها، وإنما أضيف العقد للعين ; لأنها محل المنفعة كما تضاف المساقاة للبستان والمعقود عليه الثمر ولو قال: آجرتك منفعة داري جاز (والانتفاع) من قبل مستأجر (تابع) للمنفعة المعقود عليها (ويستثنى من شرط المدة صورة تقدمت في الصلح) وهي أن يصالحه على إجراء مائه في أرضه أو سطحه فلا يعتبر فيها تقدير المدة للحاجة كنكاح.

(و) يستثنى منه أيضا (ما فعله) أمير المؤمنين (عمر رضي الله تعالى عنه فيما فتح عنوة ولم يقسم) وما ألحق به كأرض مصر والشام وسواد العراق حيث وقفها وأقرها بأيدي أربابها بخراج ضربه عليها في كل عام أجرة لها ولم يقدر مدتها لعموم المصلحة وأركان الإجارة العاقدان والعوضان والصيغة (وهي) أي: الإجارة (والمساقاة والمزارعة والعرايا والشفعة والكتابة ونحوها) كالسلم (من الرخص المستقر حكمها على خلاف القياس) إذ الشفعة انتزاع ملك الإنسان منه بغير رضاه، والكتابة يتحد فيها المشترى والمبيع والبقية فيها الغرر (والأصح لا) أي: أنها على (وفق القياس) قال في الفروع: لأن من لم يخصص العلة لا يتصور عنده مخالفة قياس صحيح ومن خصصها فإنما يكون الشيء خلاف القياس إذا كان المعنى المقتضي للحكم موجودا فيه وتخلف الحكم عنه.

(وتنعقد) الإجارة (بلفظ إجارة و) بلفظ (كراء) كأجرتك وأكريتك واستأجرت واكتريت ; لأن هذين اللفظين موضوعان لها.

(و) تنعقد ب (ما بمعناهما) كأعطيتك نفع هذه الدار أو ملكتكه سنة بكذا لحصول المقصود به وكذا لو أضافه إلى العين كأعطيتك هذه الدار سنة بكذا.

(و) تصح (بلفظ بيع إن لم يضف إلى العين) نحو بعتك نفع داري شهرا بكذا فيصح ; لأنه نوع من البيع والمنافع بمنزلة الأعيان ; لأنها يصح الاعتياض عنها وتضمن باليد والإتلاف.

فإن أضيفت إلى العين كبعتك داري شهرا لم يصح وقال الشيخ تقي الدين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية