دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص265
عالم الكتب
وقد مضى) منها (ما له أجرة) عادة انفسخت (فيما بقي) من المدة كتلف إحدى صبرتين قبل القبض بجائحة، ويعطيه بحساب ما انتفع، وإن اختلف الأجر بحسب الزمن كموسم وتفرج اعتبر بحسبه.
(و) تنفسخ إجارة ب (انقلاع ضرس اكترى لقلعه، أو) اكترى (مدة معلومة لبرئه) ; لتعذر استيفاء المعقود عليه كالموت فإن لم يبرأ أو امتنع مستأجر من فعله لم يجبر (ونحوه) أي: تنفسخ الإجارة بنحو ما ذكر، كمن استؤجر ليقتص من آخر أو يحده فمات أو ليداويه فبرئ أو مات. وسواء كان التلف بفعل آدمي كقتله العبد المؤجر أو لا بفعل أحد كموته حتف أنفه. وسواء كان القاتل المستأجر أو غيره. ويضمن ما أتلف، كالمرأة تقطع ذكر زوجها تضمنه وتملك الفسخ.
(و) تنفسخ إجارة ب (موت مرتضع) أو امتناعه من الرضاع منها ; لتعذر استيفاء المعقود عليه ; لأن غيره لا يقوم مقامه في الارتضاع لاختلاف المرتضعين فيه، وقد يدر اللبن على واحد دون آخر، وكذا إن ماتت مرضعة.
(لا) تنفسخ الإجارة بموت (راكب اكترى له) مطلقا، أي: سواء كان له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة أو لا. وسواء كان هو المكتري أو غيره اكترى له ; لأن المعقود عليه منفعة الدابة دون الراكب ; لأن له أن يركب من يماثله وإنما ذكر الراكب لتتقدر به المنفعة كما لو استأجر دابة ليحمل عليها قطنا معينا فتلف (ولا) تنفسخ بموت (مكر، أو) أي: ولا تنفسخ بموت (مكتر) للزومها كالبيع.
وكما لو زوج عبده الصغير أمة غيره ثم مات السيدان (أو) أي: ولا تنفسخ ب (عذر لأحدهما بأن يكتري) جملا مثلا ليحج عليه (فتضيع نفقته) فلا يمكنه الحج (أو) يكتري دكانا مثلا ليبيع متاعه ف (يحترق متاعه) ; لأنها عقد لا يجوز فسخه لغير عذر. فلم يجز لعذر من غير المعقود عليه كالبيع، بخلاف الإباق (فانقطع ماؤها) أي: الأرض (أو انهدمت) الدار قبل انقضاء مدة الإجارة (انفسخت فيما بقي) من المدة لتعطل النفع فيه (ويخير مكتر فيما) أي: مؤجر (انهدم بعضه) كدار انهدم منها بيت خير بين فسخ وإمساك للعيب (فإن أمسك فبالقسط من الأجرة) ; لأنه رضي به ناقصا. فأشبه ما لو رضي بالمبيع معيبا، ذكره ابن عقيل.
(ومن استأجر أرضا بلا ماء) للزرع وهما يعلمان أن لا ماء لهما. صح ; لأنه يتمكن من زرعها رجاء الماء ومن النزول ووضع رحله وجمع الحطب فيها. وله زرعها بعد حصول الماء، وليس له أن يبني فيها ولا يغرس ; لأنه يراد للتأبيد، وتقدير الإجارة بمدة تقتضي تفريغها عند انقضائها، بخلاف ما لو صرح بالغراس والبناء ; لأن
#