شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص267

عالم الكتب

مقيلا ومراحا أو أطلق لأنه لا يرد عليه عقد كالبرية.

(وإن استأجرها) أي: الأرض (سنة فزرعها) زرعا جرت العادة بنباته فيها (فلم ينبت إلا في السنة الثانية فعليه) أي: المستأجر (الأجرة) للأرض (مدة احتباسها) كما لو أعاره إياها ثم رجع (وليس لربها) أي: الأرض (قلعه) أي: الزرع (قبل إدراكه) ; لأنه لا تفريط من المستأجر بتأخيره أشبه زرع المستعير.

(وإن غصبت مؤجرة معينة لعمل) بأن قال: استأجرت منك هذه الفرس لأركبها إلى محل كذا، أو هذا العبد ليبني لي هذا الحائط بكذا. فغضبت الفرس أو العبد (خير) مستأجر (بين فسخ) إجارة، كما لو تعذر تسليم مبيع (و) بين (صبر إلى أن يقدر عليها) ; لأن الحق في ذلك له فإذا أخره جاز.

(و) إن غصبت مؤجرة معينة (لمدة) كما لو استأجر العبد سنة للخدمة. فغصب (خير) مستأجر (بين فسخ و) بين (إمضاء) أي: إبقاء العقد بلا فسخ (ومطالبة غاصب بأجر مثل) ولا ينفسخ العقد بمجرد غصب ; لأن المعقود عليه لم يفت مطلقا بل إلى بدل وهو القيمة، فأشبه ما لو أتلف المبيع بكيل ونحوه آدمي (متراخيا ولو بعد فراغها) أي: المدة فلا يسقط إلا بما يدل على رضاه (فإن فسخ) الإجارة (فعليه أجرة ما مضى) من المدة قبل الفسخ بالقسط. وإن أمضى فعليه المسمى تاما، ويرجع على غاصب بأجرة المثل كما تقدم.

(وإن ردت) مؤجرة مغصوبة (في أثنائها) أي: المدة (قبل فسخ) مستأجر (استوفى ما بقي) من المدة (وخير فيما مضى) والعين بيد غاصب، وإن لم يفسخ حتى انقضت مدة الإجارة فله الخيار بين الفسخ والرجوع بالمسمى وبين البقاء على العقد ويطالب الغاصب بأجرة المثل كما تقدم. (وله) أي: المستأجر (بدل موصوفة بذمة) غصبت ; لأن العقد على ما في الذمة كما لو وجد المسلم فيه معيبا (فإن تعذر) البدل (فله) أي: المستأجر (الفسخ) والصبر إلى القدرة عليها وتنفسخ بمضي المدة إن كانت إلى مدة.

(وإن كان الغاصب) للمؤجرة (المؤجر) لها (فلا أجرة له مطلقا) نصا، أي: سواء كانت الإجارة على عمل أو إلى مدة، وسواء كانت على معينة أو موصوفة، وسواء غصبها قبل المدة أو فيها لما تقدم (وحدوث خوف عام) يمنع الانتفاع بمؤجرة (كغصب) فلمستأجر الخيار فإن كان الخوف خاصا بمستأجر كخوفه من السفر لقرب عدوه من محل يريد سلوكه لم يملك الفسخ ; لأنه عذر يختص به لا يمنع استيفاء المنفعة بالكلية أشبه مرضه.

(ومن استؤجر لعمل في الذمة)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية