دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص279
عالم الكتب
وبعضه مؤجل كالبيع (وإباحته) أي: العوض لما تقدم (وهو) أي: العوض أي: بذله (تمليك) للسابق (بشرط سبقه) ولهذا قال في الانتصار في شركة العنان: القياس لا يصح الشرط (الخامس: الخروج) بالعوض (عن شبه قمار) بكسر القاف. يقال: قامره قمارا ومقامرة فقمره إذا راهنه فغلبه (بأن لا يخرج جميعهم) العوض. لأنه إذا أخرجه كل منهم لم يخل عن أن يغنم أو يغرم وهو شبه القمار.
(فإن كان) الجعل (من الإمام) على أن من سبق فهو له. جاز ولو من بيت المال. ; لأن فيه مصلحة وحثا على تعلم الجهاد ونفعا للمسلمين (أو) كان الجعل من (غيره) أي: الإمام على أن من سبق فهو له جاز. لما فيه من المصلحة والقربة، كما لو اشترى به سلاحا أو خيلا (أو) كان الجعل (من أحدهما) أي: المتسابقين أو من اثنين فأكثر منهم إذا كثروا وثم من لم يخرج (على أن من سبق أخذه جاز) ; لأنه إذا جاز بذله من غيرهم فأولى أن يجوز من بعضهم.
(فإن جاءا) أي: المتسابقان منتهى الغاية (معا فلا شيء لهما) من الجعل ; لأنه لم يسبق أحدهما الآخر (وإن سبق مخرج) عوض (أحرزه. ولم يأخذ من صاحبه شيئا) لئلا يكون قمارا (وإن سبق الآخر) الذي لم يخرج (أحرز سبق صاحبه) فملكه كسائر ماله، كالعوض في الجعالة إذا وفى بالعمل. فإن كان عينا أخذه وإن كان في الذمة فدين يقضى به عليه. ويجبر عليه إن كان موسرا. وإن أفلس ضرب به مع الغرماء (وإن أخرجا) أي: المتسابقان (معا لم يجز) تساويا أو تفاضلا ; لأنه قمار، إذ لا يخلو كل منهما عن أن يغنم أو يغرم (إلا بمحلل لا يخرج شيئا.
(ولا يجوز) كون محلل (أكثر من واحد) لدفع الحاجة به (يكافئ مركوبه) أي: المحلل (مركوبيهما) في المسابقة (أو) يكافئ (رميه رميهما) في المناضلة. لحديث أبي هريرة مرفوعا " «من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس قمارا. ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار» " رواه أبو داود ولأن غير المكافئ وجوده كعدمه.
(فإن سبقاه) أي: سبق المخرجان المحلل ولم يسبق أحدهما الآخر (أحرزا سبقيهما) أي: أحرز كل منهما سبقه ; لأنه لا سابق منهما. ولا شيء للمحلل. لأنه لم يسبق أحدهما (ولم يأخذا منه شيئا) لئلا يكون قمارا (وإن سبق هو) أي: المحلل المخرجين أحرز السبقين (أو) سبق (أحدهما) أي: أحد المخرجين صاحبه والمحلل (أحرز السبقين) لوجود شرطه (وإن سبقا) أي: المحلل وأحد المخرجين
#