دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص295
عالم الكتب
[فصل وإن اختلفا أي المالك والقابض في العارية]
(فصل: وإن اختلفا أي: المالك والقابض) (فقال) المالك (آجرتك قال) القابض: (بل أعرتني) واختلافهما (قبل مضي مدة) من القبض (لها أجرة. فقول قابض) بيمينه أنه لم يستأجرها ; لأن الأصل عدم الإجارة وترد لمالكها (و) إن كان اختلافهما (بعدها) أي: بعد مدة لها أجرة (فقول مالك فيما مضى) بيمينه كما لو قال: بعتكها، وقال الآخر: وهبتنيها فيحلف أنه ما أعاره وإنما أجره على كلام القاضي.
وفي التلخيص: لا يتعرض لإثبات الإجارة ولا للأجرة المسماة قال الحارثي: وهو الحق (و) يجب (له) أي: المالك (أجرة المثل) ; لأن الإجارة لا تثبت بدعوى المالك بغير بينة. وإنما يستحق بدل المنفعة وهو أجر المثل. (وكذا لو ادعى) زارع أرض غيره (أنه زرع) الأرض (عارية وقال ربها) : زرعتها (إجارة) فقول مالك وله أجرة المثل.
(و) إن قال قابض: لمالك (أعرتني أو) قال له: (آجرتني. فقال) المالك: بل (غصبتني) وقد مضت مدة لها أجرة فقول مالك ; لأن القابض يدعي إباحة المنفعة له والمالك ينكرها والأصل في القابض لمال غيره الضمان.
(أو) قال المالك: (أعرتك، فقال) القابض: (بل آجرتني والبهيمة) مثلا (تالفة) عند الاختلاف فقول مالك بيمينه، لما مر أن الأصل في القابض لمال غيره الضمان ولا أجرة له في الثانية (أو اختلفا في ردها) أي: العارية (فقول مالك) بيمينه ; لأنه منكر (وكذا) لو قال القابض: (أعرتني أو) قال (آجرتني: فقال) المالك: (غصبتني) والعين قائمة فقول مالك بيمينه (في) وجوب (الأجرة) أي: أجرة المثل (و) في وجوب (رفع اليد) ورد العين لمالكها ; لأن الأصل عدم ما يدعيه القابض.
(و) إن قال المالك: (أعرتك فقال) القابض: (أودعتني فقول مالك) بيمينه لما سبق (وله قيمة) عين (تالفة) لثبوت حكم العارية بحلفه عليه (وكذا) يقبل قول مالك بيمينه (في عكسها) بأن قال المالك: أودعتك، والقابض أعرتني (وله) أي: المالك على القابض (أجرة ما انتفع بها) أي: العين ; لأن الأصل ضمان المنافع عليه ودعواه العارية غير مقبولة، وإن قال مالك: غصبتني، قال قابض:. أودعتني. فقياس ما سبق: القول قول المالك بيمينه ; لأن الأصل في قبض مال الغير الضمان.
#