دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص297
عالم الكتب
دون دينها. فهو دليل ماليتها (و) يضمن (قن) ذكرا وأنثى ولو مكاتبا أو مدبرا أو معلقا عتقه بصفة (بغصبه) كسائر المال (لكن لا تثبت) يد غاصب (على بضع أمة) مغصوبة (فيصح) من مالكها (تزويجها) وهي بيد غاصبها (ولا يضمن) الغاصب (نفعه) أي: البضع ; لأنه لا تصح المعاوضة عليه بالإجارة.
(وإن غصب) شخص (خمر مسلم ضمن) الغاصب (ما تخلل بيده) منها إن تلفت قبل رده ; لأنها صارت خلا على حكم ملك المغصوبة منه ويلزمه رد ما تخلل ; لأن يد الأول لم تزل عنها بالغصب فكأنها تخللت في يده.
و (لا) يضمن (ما تخلل مما جمع) من خمر (بعد إراقتها) لزوال اليد بالإراقة (ويرد خمر ذمي مستترة) غصبت (كخمر خلال) ; لأنه غير ممنوع من إمساكها (و) يرد (كلب يقتنى) ككلب صيد لجواز الانتفاع به، و (لا) ترد (قيمتها) أي: الخمر لذمي أو خلال ولا الكلب (مع تلف) لتحريمهما فهما كالميتة (ولا) يلزم رد (جلد ميتة غصب ; لأنه لا يطهر بدبغ) فلا سبيل إلى إصلاحه وفيه وجه وصححه الحارثي وفي تصحيح الفروع والتوضيح: ; لأنه ينتفع به بعد دبغه في اليابسات فإن تلف لم يلزمه قيمته (ولا يضمن حر) كبيرا أو صغيرا (باستيلاء عليه) بأن حبسه ولم يمنعه الطعام والشراب فمات عنده ; لأنه ليس بمال (وتضمن ثياب حر صغير وحليه) ولو لم ينزعهما عنه ; لأن الصغير لا ممانعة معه عن ذلك، أشبه ما لو غصبه منفردا. وعلى من أبعده عن بيت أهله رده إليه ومؤنته عليه.
و (لا) تضمن (دابة) غصبت و (عليها مالكها الكبير ومتاعه) ; لأنها في يد مالكها (وإن استعمله) أي: الحر (كرها) في خدمة أو خياطة أو غيرهما فعليه أجرته ; لاستيفائه منافعه المتقومة فيضمنها كمنافع العبد (أو حبسه) أي: الحر (مدة) لها أجرة (فعليه أجرته) مدة حبسه، ; لأنه فوت منفعته زمن الحبس، وهي مال يجوز أخذ العوض عنه كمنافع العبد.
و (لا) أجرة (إن منع) شخص آخر (ولو) كان الممنوع (قنا: العمل من غير حبس) ; لعدم تلفها تحت يده ; ولأنه في يد نفسه أو سيده، ومنافعه تلفت معه، كما لا يضمن هو ولا ثيابه إذن (ولا يضمن ربح فات) على مالك (بحبس) غاصب (مال تجارة) مدة يمكن أن يربح فيها إذا لم يتجر فيه غاصب كما لو حبس عبدا يريد مالكه أن يعلمه صناعة مدة يمكن تعلمها فيها ; لأنها لا وجود لها
#