دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص302
عالم الكتب
ذبحها ومن أرش كسر الإناء أو رب غير المأكولة من أرش الكسر أجبر ; لأنه من ضرورة تخليصها من العذاب، فلزم ربها كعلفها.
(ولو حصل مال شخص) من حيوان أو غيره (في دار آخر وتعذر إخراجه) من الدار (بدون نقض) بعضها (وجب) النقض وأخرج (وعلى ربه) أي: المال المخرج (ضمانه) أي إصلاحه. لأنه لتخليص ماله (إن لم يفرط صاحب الدار) فإن فرط فلا ضمان على رب المال. لأن المفرط أولى بحصول الضرر، كما لو كان بتعديه.
(ومن غصب دينارا أو نحوه) كجوهرة أو درهم (فحصل) ذلك (في محبرة آخر أو نحوها) من كل إناء ضيق الرأس بفعل غاصب أو لا (وعسر إخراجه) منها بدون كسرها (فإن زاد ضرر الكسر عليه) أي: الدينار بأن كانت قيمتها صحيحة دينارين وكانت قيمتها مكسورة نصف دينار (فعلى الغاصب بدله) أي الدينار يعطيه لربه ولم تكسر، لأنه إضاعة مال (وألا) يزيد ضرر الكسر على الدينار بأن تساويا أو كان ضرر الكسر أقل (تعين الكسر) ليرد المغصوب (وعليه) أي الغاصب (ضمانها) أي: المحبرة لتسببه بالغصب في إتلافها (وإن حصل) الدينار في المحبرة (بلا غصب ولا فعل أحد كسرت) المحبرة (وعلى ربه) أي: الدينار (أرشها) أي: أرش نقصها بالكسر. لأنه لتخليص ماله (إلا أن يمتنع) رب الدينار (منه) أي: كسر المحبرة مع ضمان نقص أرشها (لكونها) أي: المحبرة (ثمينة) فلا تكسر ويصطلحان عليه. وقال ابن عقيل: قياس قول أصحابنا أن يقال لرب الدينار: إن شئت أن تأخذ فاغرم أو فاترك ولا شيء لك (و) إن حصل الدينار ونحوه فيها (بفعل مالكها تكسر مجانا) بلا ضمان على رب المال لوجوب إعادة الدينار إلى مالكه على ربها. ولا يمكن ذلك بدون كسرها والتفريط من مالكها (و) إن حصل فيها (بفعل رب الدينار يخير) رب الدينار (بين تركه) في المحبرة حتى يخرج بكسرها ونحوه (و) بين (كسرها وعليه قيمتها) كاملة لتعديه (ويلزمه) أي: رب الدينار (قبول مثله) أي: الدينار (إن بذله ربها) أي: المحبرة ولا يكسرها، سواء قيل: يجبر على كسرها أو لا. لأنه بذل له مالا يتفاوت به حقه دفعا للضرر عنه، فلزمه قبوله لما فيه من الجمع بين الحقين. ولو بادر رب الدينار وكسرها لم يلزمه أكثر من قيمتها مطلقا.
#