شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص304

عالم الكتب

إجباره على ردها مسامير لتحريم عمل الغاصب في المغصوب فملك المالك إزالته مع الإمكان، بخلاف فخار وصابون ونحوه. وإن استأجر غاصب على عمل شيء مما تقدم فالأجر عليه، وإن نقص أو زاد فكما لو فعله غاصب بنفسه. ولمالك تضمين نقصه من شاء منهما. فإن جهل الأجير الحال وضمن رجع على الغاصب. لأنه غره، وإن علم الحال فقرار الضمان عليه، وإن استعان الغاصب بمن عمله فكأجير.

(ومن حفر في) أرض (مغصوبة بئرا. أو شق) فيها (نهرا ووضع التراب) الخارج من البئر أو النهر (بها) أي: الأرض المغصوبة (فله) أي الغاصب (طمها) أي: الأرض المحفورة بئرا. أو المشقوق بها النهر (لغرض صحيح) كإسقاط ضمان ما يقع فيها أو مطالبته بتفريغها من التراب كما لو جعل ترابها في ملكه أو ملك غيره أو طريق يحتاج إلى تفريغه (ولو برئ من) ضمان (ما يتلف بها) أي: الأرض بسبب البئر أو النهر. لأن الغرض قد يكون غير خشية ضمان ما يتلف بها (وتصح البراءة منه) أي: الضمان. لأنه إنما لزمه لوجود تعديه. فإذا رضي صاحب الأرض بفعله زال التعدي. جعلا للرضا الطارئ كالرضا المقارن للفعل، وليس إبراء مما لم يجب (وإن أراده) أي: الطم لغرض صحيح (مالك ألزم) غاصب (به) أي: الطم لعدوانه، ولأنه يضر بالأرض

(وإن غصب حبا فزرعه) في أرضه أو أرض غيره (أو) غصب (بيضا) فعالجه (فصار فراخا. أو) غصب (نوى. أو أغصانا) فغرسه (فصار شجرا رده) أي: الزرع والفراخ والشجر لمالكها. لأنها عين ماله المغصوب منه (ولا شيء له) أي: الغاصب لعمله في ذلك لتبرعه به.

[فصل ويضمن غاصب نقص مغصوب]

(فصل ويضمن) غاصب (نقص مغصوب) بعد غصبه وقبل رده (ولو) كان النقص (رائحة مسك ونحوه) كعنبر ; لأن قيمته تختلف بالنظر إلى قوة رائحته وضعفها (أو) كان النقص ب (نبات لحية عبد) ; لأنه نقص في القيمة أشبه النقص بتغير باقي الصفات، وكذا قطع ذنب حمار. فلو غصب قنا فعمي عنده، قوم صحيحا ثم أعمى، وأخذ من غاصب ما بين القيمتين،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية