شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص7

عالم الكتب

مشتر (ثمنه) المعلوم لمثله (عادة وأخذه) أي الموضوع ثمنه (عقبه) أي عقب وضع ثمنه من غير لفظ لواحد منهما، وظاهره: ولو لم يكن المالك حاضرا للعرف، وعلم من قوله " فيعطيه " وقوله " فيأخذها " وقوله " عقبه " اعتبار التعقيب في الصور الثلاث، فإن تراخى لم يصح البيع (ونحوه) أي المذكور من الصور (مما يدل على بيع وشراء) عادة وكذا نحو هبة وهدية وصدقة، فلم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضي الله تعالى عنهم أجمعين استعمال إيجاب ولا قبول فيها، ولا أمروا به ولو وقع لنقل

[فصل شروط البيع]

(فصل وشروطه) أي البيع (سبعة) أحدها (الرضا) بأن يتبايعا اختيارا فلا يصح إن أكرها أو أحدهما، لحديث " «إنما البيع عن تراض» (إلا من مكره بحق) كمن أكرهه حاكم على بيع ماله لوفاء دينه، فيصح ; لأنه قول حمل عليه بحق كإسلام

الشرط (الثاني: الرشد) يعني أن يكون العاقد جائز التصرف أي حرا مكلفا رشيدا، فلا يصح من مجنون مطلقا ولا من صغير وسفيه ; لأنه قول يعتبر له الرضا، فاعتبر فيه الرشد كالإقرار (إلا في) شيء (يسير) كرغيف أو حزمة بقل ونحوهما، فيصح من قن وصغير ولو غير مميز وسفيه ; لأن الحجر عليهم لخوف ضياع المال وهو مفقود في اليسير (و) إلا (إذا أذن لمميز وسفيه وليهما) فيصح ولو في الكثير لقوله تعالى " {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] (ويحرم) إذن ولي لهما بالتصرف في مالهما (بلا مصلحة) ; لأنه إضاعة (أو) أذن (لقن سيد) فيصح تصرفه لزوال الحجر عنه بإذنه له.

وفي التنقيح: يصح من القن قبول هبة ووصية بلا إذن سيد نصا ويكونان لسيده. وفي شرحه وهو مخالف للقواعد انتهى. وفيه شيء ; لأنه اكتساب محض فهو كاحتشاشه واصطياده

الشرط (الثالث: كون المبيع) أي المعقود عليه ثمنا كان أو مثمنا (مالا) ; لأن غيره لا يقابل به (وهو) أي المال شرعا (ما يباح نفعه مطلقا) أي في كل الأحوال (أو) يباح (اقتناؤه بلا حاجة) فخرج ما لا نفع فيه كالحشرات وما فيه نفع محرم كخمر، وما لا يباح إلا عند الاضطرار كالميتة، وما لا يباح اقتناؤه إلا لحاجة كالكلب (كبغل وحمار) لانتفاع الناس بهما وتبايعهما في كل عصر من غير نكير (و) ك (طير لقصد صوته) كهزار وببغاء ونحوهما (و) ك (دود قز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية