شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص311

عالم الكتب

بواطئ للشبهة (ويفدي) أي: يلزم الواطئ فداء الولد لسيدها لحيلولته بينه وبين السيد باعتقاده (بانفصاله) أي: الولد (حيا) لا ميتا، لأنه لم تعلم حياته قبل ولم توجد حيلولة بينه وبينه، ويفديه (بقيمته) نصا كسائر المتقومات (يوم وضعه) ; لأنه أول إمكان تقويمه، إذ لا يمكن تقويمه حملا، ولأنه وقت الحيلولة. وإن ضرب غاصب محكوم بحرية ولده بطنها فألقت جنينا ميتا فعليه غرة قيمتها خمس من الإبل موروثة عنه لا يرث الضارب منها شيئا لأنه قاتل. وعليه للسيد عشر قيمة أمه لضمانه له ضمان المماليك، وإن كان الضارب أجنبيا فعليه غرة موروثة عنه للحكم بحريته وعلى الغاصب عشر قيمة أمه لما تقدم. وإن انتقلت عين مغصوبة عن يد غاصبها إلى غير مالكها فالمنتقلة إليه بمنزلة الغاصب، فلمالكها تضمينه العين والمنفعة الفائتة، لأنه إن علم الحال فغاصب، وإن جهله فلعموم حديث «: على اليد ما أخذت حتى تؤديه» " ولحصولها في يده بغير حق، فملك المالك تضمينه كما يملك تضمين الغاصب، لكن إنما يستقر عليه ما دخل على ضمانه من عين أو منفعة وما لم يدخل على ضمانه يستقر على الغاصب.

والأيدي المترتبة على يد الغاصب عشرة. الأولى: القابضة تملكا بعوض مسمى. وهي يد المشتري ومن في معناه كالمتهب بعوض. فمن غصب أمة بكرا فاشتراها منه آخر واستولدها ثم ماتت عنده، أو غصب دارا أو بستانا أو عبدا ذا صنعة أو بهيمة فاشتراها إنسان واستعملها إلى أن تلفت عنده ثم حضر المالك وضمن المشتري ما وجب له من ذلك لم يرجع بالقيمة ولا بأرش البكارة على أحد لدخوله على ضمان ذلك لبذله العوض في مقابلة العين، بخلاف المنافع فإنما تثبت للمشتري تبعا للعين (ويرجع معتاض) أي: مشتر ونحوه (غرم) بتضمين مالك له (على غاصب بنقص ولادة ومنفعة فائتة بإباق ونحوه) كمرض (ومهر وأجرة نفع وثمر وكسب وقيمة ولد) منه أو من زوج زوجها له، لأنه لم يدخل على ضمان شيء من ذلك حيث جهل الحال، فإن علمه استقر عليه ذلك كله (و) يرجع (غاصب) غرم الجميع لمالك (على معتاض بقيمة) عين (وأرش بكارة) لدخوله على ضمانها.

الثانية: يد مستأجر. وقد ذكرها بقوله (وفي إجارة يرجع مستأجر غرم) لمالك قيمة العين والمنفعة على غاصب (بقيمة عين) تلفت بيده بلا تفريط وجهل الحال، لأنه لم يدخل على ضمانها، بخلاف المنفعة فتستقر عليه لدخوله على ضمانها.

(و) يرجع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية