شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص319

عالم الكتب

عند غاصب أو من يضمنه وكانت قيمته تزيد على وزنه لصناعة بنقد من غير جنسه (و) يقوم (تبر تخالف قيمة وزنه) لنقص قيمته (ب) نقد من (غير جنسه) ، فإن كان ذهبا قوم بفضة وعكسه، لئلا يفضي تقويمه بجنسه إلى الربا (وإن كان) الحلي (منهما) أي من ذهب وفضة معا قومه (بأيهما) أي النقدين (شاء) للحاجة إلى تقويمه بأحدهما ; لأنهما قيم المتلفات وليس أحدهما أولى من الآخر (ويعطى) رب الحلي المصوغ من النقدين (بقيمته عرضا) ; لأن أخذها من أحد النقدين يفضي إلى الربا، (ويضمن محرم صناعة) كأواني ذهب وفضة وحلي رجال محرم (بوزنه من جنسه) ; لأن صناعته محرمة لا قيمة لها شرعا، (و) تجب (في تلف بعض مغصوب) عند غاصب (فتنقص قيمة باقيه كزوجي) خف (تلف أحدهما رد باق) منهما إلى مالكه (وقيمة تالف وأرش نقص) الباقي منهما. فلو كانت قيمتهما مجتمعين ستة دراهم، وصارت قيمة الباقي منهما درهمين رده وأربعة دراهم، لأنه نقص حصل بجنايته فلزمه ضمانه كما لو شق ثوبا ينقصه الشق، وتلف أحد الشقين بخلاف نقص السعر فإنه لم يذهب به من المغصوب عين ولا معنى، وهاهنا فوت معنى وهو إمكان الانتفاع وهو الموجب لنقص قيمته، كما لو فوت بصره ونحوه كالسمع. ولو غصب ثوبا مثلا قيمته عشرة فلبسه حتى نقص بلبسه خمسة ثم غلت الثياب حتى صارت قيمته عشرة رده وأرش نقصه. ولو تلف الثوب وقيمته عشرة، ثم غلت الثياب فصارت قيمة الثوب عشرين لم يلزمه إلا عشرة.

(و) يجب (في قن يأبق) من غاصب (ونحوه) كجمل يشرد منه ويعجز عن رده (قيمته) أي المغصوب الآبق أو الشارد لمالكه للحيلولة (ويملكها) . أي القيمة (مالكه) أي: المغصوب بقبضها، فيصح تصرفه فيها كسائر أملاكه من أجل الحيلولة لا على سبيل العوض ; ولذلك (لا) يملك (غاصب مغصوبا بدفعها) أي: القيمة ; لأنه لا يصح تملكها بالبيع لعدم القدرة على تسليمه. وكما لو كان أم ولد فلا يملك كسبه ولا يعتق عليه ولو كان قريبه. قال في التلخيص: ولا يجبر المالك على أخذها. ولا يصح الإبراء منها. ولا يتعلق الحق بالبدل فلا ينتقل إلى الذمة وإنما يثبت جواز الأخذ دفعا للضرر فتوقف على خيرته (فمتى قدر) غاصب على آبق ونحوه (رده) وجوبا بزيادته ; لأنها تابعة له (وأخذها) أي: القيمة بعينها إن بقيت لزوال الحيلولة التي وجبت لأجلها. ويرد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية