شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص329

عالم الكتب

جاره (وكميل) حائطه إلى غير ملكه (شقه عرضا) لأنه يخشى وقوعه كالمائل (لا) شقه (طولا) مع استقامته فلا أثر له (وأبى) ربه (هدمه حتى أتلف شيئا) بسقوطه عليه (لم يضمنه) نصا، ولو طولب بنقضه وأمكنه، لعدم تعديه، لأنه بناه في ملكه ولم يسقط بفعله. أشبه ما لو لم يطالب بنقضه أو لم يمل. وإن بناه ابتداء مائلا أو في ملك غيره ضمن ما تلف به ولو لم يطالب بنقضه.

[فصل لا يضمن رب بهائم غير ضارية ما أتلفته]

(فصل ولا يضمن رب) بهائم (غير ضارية) أي: معروفة بالصول (و) غير (جوارح وشبهها ما أتلفته) إن لم تكن يده عليها (ولو) كان المتلف (صيدا بالحرم) لحديث " «العجماء جرحها جبار» " متفق عليه يعني هدرا. فإن كانت ضارية أو من الجوارح وشبهها ضمن. قال الشيخ تقي الدين فيمن أمر رجلا بإمساكها أي: الضارية: ضمنه إن لم يعلمه بها.

وفي الانتصار البهيمة الصائلة يلزم مالكها وغيره إتلافها.

(ويضمن راكب وسائق وقائد) لدابة مالكا كان أو مستأجرا أو مستعيرا أو موصى له بنفعها (قادر على التصرف فيها جناية يدها وفمها وولدها ووطء برجلها) ; لحديث النعمان بن بشير مرفوعا: " «من أوقف دابة في سابلة من سبل المسلمين، أو في سوق من أسواقهم فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن» رواه الدارقطني، ولأن فعلها منسوب إلى من هي معه إذا كان يمكنه حفظها، و (لا) يضمن (ما نفحت بها) أي برجلها بلا سبب لحديث أبي هريرة مرفوعا " «الرجل جبار» " رواه أبو داود وخص بالنفح دون الوطء لإمكان من بيده الدابة أن يجنبها وطء ما لا يريد أن تطأه لتصرفه فيها بخلاف نفحها فلا يمكنه منعها منه (ما لم يكبحها) أي يجذبها باللجام (زيادة على العادة أو يضرب وجهها) فيضمن ما نفحته برجلها ; لأنه السبب في جنايتها (ولا) يضمن من بيده دابة (جناية ذنبها) ; لأنه لا يمكن التحفظ منه (ويضمن) جنايتها (مع سبب كنخس وتنفير فاعله) لوجود السبب منه دون راكب وسائق وقائد.

(وإن تعدد راكب) دابة بأن كان عليها اثنان فأكثر (ضمن الأول) ما يضمنه المنفرد ; لأنه المتصرف فيها والقادر على كفها (أو) أي: ويضمن (من خلفه إن انفرد بتدبيرها لصغر الأول أو مرضه ونحوهما) كعماه (وإن اشتركا) أي: الراكبان (في تدبيرها أو لم يكن) معها (إلا سائق وقائد اشتركا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية