شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص331

عالم الكتب

بقرب ما تتلفه عادة، (إلا غاصبها) فيضمن ما أفسدت نهارا أيضا لتعديه بإمساكها.

(ومن ادعى) من أصحاب الزرع (أن بهائم فلان رعت زرعه ليلا ولا غيرها) أي: ليس هناك غير بهائم فلان (ووجد أثرها) أي: البهائم (به) أي: الزرع (قضي له) على رب البهائم بضمان ما رعت نصا. وجعله الشيخ تقي الدين من القيافة في الأموال وجعلها معتبرة كالقيافة في الأنساب.

(ومن طرد دابة من مزرعته) فدخلت مزرعة غيره. فأفسدت (لم يضمن ما أفسدته إلا أن يدخلها مزرعة غيره) إن لم تتصل المزارع، (فإن اتصلت المزارع) لم يطردها ; لأن فيه تسليطا على مال غيره. و (صبر ليرجع على ربها) ببدل ما تأكله حيث لا يمكنه منها إلا بتسليطها على مال غيره (ولو قدر أن يخرجها) من مزرعته (وله) أي: رب المزرعة (منصرف) يخرجها منه (غير المزارع فتركها) تأكل من زرعه ليرجع على ربها (ف) ما أكله (هدر) لا رجوع لربه به لتقصيره بعدم صرفها (كحطب) وحديد ونحوه (على دابة، خرق ثوب بصير عاقل يجد منحرفا) فلا طلب له على رب الحطب لتقصيره بعدم الانحراف (وكذا لو كان) رب الثوب (مستدبرا) بأن جاءت الدابة من خلفه (فصاح به) رب الدابة (منبها له) لينحرف، ووجد منحرفا ولم يفعل، فلا ضمان على رب الدابة لتقصير المنبه بعدم الانحراف، (وإلا) يكن بصيرا عاقلا يجد منحرفا بأن كان أعمى، أو طفلا، أو مجنونا، أو لا منحرف له، أو كان مستديرا ولم ينبهه (ضمن) مع الدابة أرش خرق الثوب قلت: وكذا لو جرحه ونحوه.

[فصل وإن اصطدمت سفينتان واقفتان أو مصعدتان أو منحدرتان فغرقتا]

(فصل وإن اصطدمت سفينتان) واقفتان أو مصعدتان أو منحدرتان (فغرقتا ضمن كل) من قيمي السفينتين (سفينة الآخر وما فيها) من نفس ومال (إن فرط) كالفارسين إذا اصطدما، (ولو تعمداه) أي: الاصطدام (ف) هما (شريكان في إتلافهما) أي: السفينتين فيضمنانهما (و) في إتلاف (ما فيهما) لتلفه بفعلهما فيشتركان في ضمانه كما لو خرقاهما (فإن قتل) أي: إن كان اصطدامهما مما يقتل (غالبا) ومات بسبب فعلهما آدمي محترم (ف) عليهما (القود) بشرطه من التكافؤ ونحوه. كما لو ألقاه في البحر فيما لا يمكنه التخلص منه فغرق (وإلا) يكن مما يقتل غالبا بأن كان قرب الساحل بحيث يمكن من في السفينتين الخروج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية