شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص358

عالم الكتب

لا بد من فعل أو قول

. (ومن أودعه صغير وديعة لم يبرأ إلا بردها لوليه) في مال كدينه الذي له عليه (ويضمنها) قابضها من الصغير (إن تلفت) لتعديه بأخذها (ما لم يكن) الصغير (مأذونا له) في الإيداع (أو يخف) قابضها من الصغير (هلاكها معه) إن تركها (كضائع وموجود في مهلكة فلا) ضمان عليه بأخذه لقصده به التخليص من الهلاك فالحظ فيه لمالكه

. (وما أودع أو أعير) بالبناء للمفعول أي: أودعه مالكه أو أعاره وهو جائز التصرف (لصغير أو مجنون أو سفيه أو قن لم يضمن بتلف) في يد قابضه (ولو بتفريط) لتفريط مالكه بدفعه إلى أحد هؤلاء (ويضمن ما أتلفه مكلف غير حر) ; لأنه يصح استحفاظه ودخل فيه القن والمدبر والمكاتب وأم الولد والمعلق عتقه بصفة (في رقبته) ; لأن إتلافه من جنايته، وأما إتلاف الصغير والمجنون والسفيه لما أودعوه أو أعيروه فهدر ; لأن مالكه سلطهم على مال كما لو دفع لصغير أو مجنون سكينا فوقع عليها فمات فإن ديته على عاقلة الدافع.

[فصل والمودع أمين]

; لأن الله تعالى سماها أمانة بقوله تعالى {: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] (ويصدق بيمينه في رد) الوديعة إلى مالكها أو من يحفظ ماله لأنه لا منفعة له في قبضها. أشبه الوكيل بلا جعل، (ولو) ادعى الوديع الرد (على يد قنه) أي: قن مدعي الرد (أو زوجته أو خازنه) ; لأنه لما كان له حفظها بنفسه وبمن يقوم مقامه كان له دفعها كذلك، وكذا لو ادعى الرد لزوجة رب المال أو من يحفظ ماله عادة (أو) كانت دعوى الرد من الوديع (بعد موت ربها إليه) فتقبل بيمينه كما لو كانت في حياته (و) يصدق بيمينه (في قوله) لمالكها: (أذنت لي في دفعها إلى فلان وفعلت) أي: دفعتها له مع إنكار مالكها الإذن نصا لأنه ادعى دفعا يبرأ به من رد الوديعة. أشبه ما لو ادعى الرد إلى مالكها. ولا يلزم المدعى عليه للمالك غير اليمين ما لم يقر بالقبض، وكذا إن اعترف المالك بالإذن في الدفع له، وأنكر أن يكون دفع له إن كان المدفوع إليه وديعا، وإن كان دائنا فقد تقدم في الضمان ما فيه. وذكر الأزجي: إن رد إلى رسول موكل ومودع فأنكر الموكل ضمن لتعلق الدفع بثالث. ويحتمل لا.

(و) يصدق مودع بيمينه في دعوى (تلف) وديعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية