شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص367

عالم الكتب

ارتفق بها في ذلك ضرورة. وله عمل أحجار طحن على النهر ونحوه وموضع غرس وزرع ونحوهما

. (و) حريم (شجرة) غرست بموات (قدر مد أغصانها) حواليها. لحديث أبي داود عن أبي سعيد قال «اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حريم نخلة، فأمر بجريدة من جرائدها فذرعت فكانت سبعة أذرع أو خمسة أذرع فقضى بذلك»

(و) حريم (أرض تزرع) من موات (ما) أي: محل (تحتاج) إليه (لسقيها وربط دوابها وطرح سبخها ونحوه) من مرافق زراعها كمصرف مائها عند الاستغناء عنه.

(و) حريم (دار من موات حولها مطرح تراب وكناسة وثلج وماء ميزاب وممر لباب) ; لأن هذا كله من مرافق ساكنها (ولا حريم لدار محفوفة بملك) لغيره من جوانبها ; لأن الحريم من المرافق ولا يرتفق بملك غيره (ويتصرف كل منهم) أي: من أرباب الأملاك المتلاصقة (بحسب عادة) فإن تعداها منع (وإن وقع في) قدر (الطريق نزاع وقت الإحياء فلها سبعة أذرع) للخبر (ولا تغير بعد وضعها) أي: الطريق ; لأنها للمسلمين

. (ومن تحجر مواتا بأن أدار حوله أحجارا) أو ترابا أو شوكا أو حائطا غير منيع لم يملكه، (أو حفر بئرا لم يصل ماءها) لم يملكها نصا (أو سقى شجرا مباحا) كالزيتون والخرنوب. قال في حاشية التنقيح: الصواب شفا بالشين المعجمة وتشديد الفاء أي: قطع الأغصان الرديئة لتخلفها أغصان جيدة (وأصلحه ولم يركبه) أي: يطعمه لم يملكه، فإن طعمه ملكه بذلك (ونحوه) بأن حرث الأرض أو خندق حولها لم يملكها ; لأن المسافر قد ينزل منزلا ويحوط على رحله بنحو ذلك (أو أقطعه) أي: أقطعه الإمام مواتا ليحييه (لم يملكه) قبل إحيائه ; لأن الموات إنما يملك بالإحياء ولم يوجد. وعلم منه أن للإمام إقطاع الموات لمن يحييه وأنه لا يملكه بالإقطاع بل بإحيائه (وهو) أي: من تحجر الموات أو حفر البئر ولم يصل ماءها أو سقى الشجر المباح ولم يركبه ونحوه أو أقطعه (أحق به) من غيره لحديث «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له» ".

(و) كذا (وارثه) من بعده به أحق لحديث «من ترك حقا أو مالا فلورثته» ; ولأنه حق للموروث فقام فيه وارثه مقامه كسائر حقوقه، (و) كذا (من ينقله) المتحجر ونحوه والمقطع (إليه) أحق به ممن سواه ; لأنه أقامه مقامه فيه

(وكذا من نزل عن أرض خراجية بيده لغيره أو عن وظيفة لأهل)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية