دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص372
عالم الكتب
قدر ملكهم) في النهر، وتأتي القسمة (فما حصل لأحدهم في ساقيته تصرف فيه بما أحب) لانفراده بملكه، وله أن يسقي به ما شاء من الأرض. سواء كان لهم رسم شرب منه أو لا. كما لو انفرد به من أصله وله عمل رحى عليه ونحوه (و) الماء (المشترك. ليس لأحدهم أن يتصرف فيه بذلك) بلا إذن شركائه لكن الماء الجاري المملوك وغيره لكل أحد أن يأخذ منه لشربه ووضوئه وغسله وغسل ثيابه وانتفاع به في أشباه ذلك. مما لا يؤثر فيه بلا إذن مالكه ما لم يدخل إليه في مكان محوط عليه ولا يحل لصاحبه المنع منه. لحديث أبي هريرة مرفوعا «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل كان يفضل مائه في الطريق فمنعه ابن السبيل» الحديث " رواه البخاري بخلاف ما يؤثر فيه. كسقي ماشية كثيرة ونحوه. فإن فضل الماء عن حاجة ربه لزمه بذله لذلك وإلا فلا وتقدم
(ومن سبق إلى قناة لا مالك لها فسبق آخر إلى بعض أفواهها من فوق أو) من (أسفل فلكل منهما ما سبق إليه) للخبر (ولمالك أرض منعه من الدخول بها) أي: بأرضه (ولو كانت رسومها) أي: القناة (في أرضه) لأنها ملكه. كمنعه من دخول داره (ولا يملك) رب أرض (تضييق مجرى قناة في أرضه خوف لص) نصا. لأنه لصاحبها وفيه ضرر عليه بتقليل الماء ولا يزال الضرر بالضرر
(ومن سد له ماء لجاهه) يسقي به أرضه (فلغيره السقي منه لحاجة) السقي لمساواته له في الاستحقاق (ما لم يكن تركه يرده على من سد عنه) فيمتنع عليه، لأنه يتسبب في ظلم من سد عنه بتأخير حقه.
[باب الجعالة]
بتثليث الجيم. ذكره ابن مالك: مشتقة من الجعل. بمعنى التسمية ; لأن الجاعل يسمي الجعل للعامل. أو من الجعل بمعنى الإيجاب. يقال: جعلت له كذا أي: أوجبت، ويسمى ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله: جعلا وجعالة وجعيلة. قاله ابن فارس. ويدل لمشروعيتها قوله تعالى {: ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} [يوسف: 72] وحديث اللديغ. ولدعاء الحاجة إليها وهي شرعا (جعل) أي: تسمية (مال معلوم) فلا يصح: من رد عبدي فله نصفه ونحوه (لا) إن كان (من مال محارب) أي: حربي
#