شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص384

عالم الكتب

زيد بن خالد وأبي بن كعب ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فتعين حمله على الندب وكالوديعة، وفائدة الإشهاد حفظها عن نفسه من أن يطمع فيها عن ورثته إن مات وعن غرمائه إن أفلس.

و (لا) يسن الإشهاد (على صفتها) لئلا ينتشر ذلك فيدعيها من لا يستحقها بل يذكر للشهود ما يذكره في التعريف ويستحب أن يكتب صفاتها مخافة أن ينساها (وكذا لقيط) يسن لمن وجده أن يشهد على وجدانه لئلا يسترقه

(ومتى وصفها) أي: اللقطة (طالبها لزم دفعها) له (بنمائها) المتصل مطلقا والمنفصل في حول التعريف، لأنه تابع لها. ولا يشترط في ذلك بينة تشهد بالملك له ولا أنها ضاعت منه ولا يمينه على ذلك ولا أن يغلب ظن الملتقط صدقه للأخبار وتقدم بعضها فإن دفعها بلا بينة ولا وصف ضمن إن جاء آخر فوصفها. وله تضمين أيهما شاء. وقرار الضمان على الآخذ، وإن لم يأت أحد فللملتقط مطالبة آخذها بها لأنها أمانة بيده ولا يأمن مجيء صاحبها فيلزمه بها

. (ومع رق ملتقط وإنكار سيده) أنها لقطة (فلا بد من بينة) تشهد بأنه التقطها ونحوه ; لأن إقرار القن بالمال لا يصح

. (و) نماء اللقطة (المنفصل بعد حول تعريفها لواجدها) لأنه نماء ملكه، ولأنه يضمن النقص بعد الحول فالزيادة له ليكون الخراج أي: الغرم بالضمان

. (و) أما (إن تلفت) اللقطة (أو نقصت قبله) أي: الحول بيد ملتقط (ولم يفرط لم يضمنها) ; لأنها أمانة بيده كالوديعة، (و) إن تلفت أو نقصت (بعده) أي: الحول (يضمنها) ملتقط (مطلقا) أي فرط أو لا، لدخولها في ملكه فتلفها من ماله، وملك الملتقط لها مراعى يزول بمجيء صاحبها ويضمن له بدلها إن تعذر ردها. والظاهر أنه يملكها بلا عوض يثبت في ذمته، وإنما يتجدد وجوب العوض بمجيء صاحبها كما يتجدد زوال الملك عنها بمجيئه، كما يتجدد وجوب نصف الصداق للزوج أو بدله إن تعذر بالإطلاق. وقال القاضي لا يملكها إلا بعوض يثبت في ذمته لصاحبها، ورده في المغني وذكره في شرحه

(وتعتبر القيمة) أي: قيمة اللقطة إذا زادت أو نقصت ثم تلفت (يوم عرفها ربها) ; لأنه وقت وجوب رد العين إليه لو كانت موجودة، وإن كانت مثلية لزمه رد مثلها.

(وإن وصفها) أي: اللقطة (ثان قبل دفعها للأول أقرع) بينهما (ودفعت إلى قارع بيمينه) نصا. وكذا إن أقاما بينتين كما لو تداعيا بيد غيرهما ولتساويهما في البينة أو عدمها. أشبه ما لو ادعيا وديعة وقال هي لأحدكما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية