شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص386

عالم الكتب

(درة) أو عنبرة (فلقطة) يعرفها ويبدأ بالبائع لاحتمال أن يكون من ماله فإن لم يعرف ف (لواجده) نصا (وإن وجد درة غير مثقوبة في سمكة ف) هي (لصياد) ولو باعها نصا ; لأن الدر يكون في البحر. وإذا لم يعلم ما في بطنها لم يبعه ولم يرض بزوال ملكه عنه. فإن كانت مثقوبة أو متصلة بذهب أو فضة ونحوها فلقطة.

(من ادعى ما بيد لص أو ناهب أو قاطع طريق ووصفه) أي: ما ادعاه بصفة تميزه (فهو له) ولا يكلف بينة تشهد بملكه له، لأنه بيد من لم يدع ملكه وربه مجهول، بخلاف من ادعى وديعة أو عارية أو رهنا فلا يكفي الوصف بل لا بد من بينة أو يقترعان فمن قرع حلف وأخذها.

[فصل ولا فرق بين ملتقط وملتقط]

(فصل ولا فرق بين ملتقط غني وفقير ولا بين ملتقط) (مسلم وكافر، و) لا بين ملتقط (عدل وفاسق يأمن نفسه عليها) ; لأن الالتقاط نوع اكتساب والكافر والفاسق من أهله كالاحتشاش والاحتطاب. ويستحب لمن ليس بأمين أن لا يأخذ اللقطة لأنه يعرض نفسه للأمانة وليس من أهلها. ذكره في المغني وتقدم حكم من لا يأمن نفسه عليها (وإن وجدها) أي: اللقطة (صغير أو سفيه أو مجنون) صح التقاطه. لأنه نوع تكسب فصح منه كاصطياد. و (قام) (وليه بتعريفها) تأدية للواجب عليه (فإن تلفت) أي: اللقطة (بيد أحدهم) الواجد لها (و) كان (فرط) في حفظها (ضمن) لتفريطه (كإتلافه) إياها فيغرمها من ماله. وكعبد (وإن كان) تلفها (بتفريط الولي) بأن علم بها ولم يأخذها منه (ف) ضمانها (عليه) أي: الولي ; لأنه المضيع لها بتركها مع من ليس أهلا لحفظها (فإن) لم تتلف وعرفها الولي، و (لم تعرف ف) هي (لواجدها) لتمام سبب الملك بشرطه. وإن كان الصغير مميزا فعرفها بنفسه، فظاهر كلامه في المغني عدم الإجزاء والأظهر الإجزاء ; لأنه يعقل التعريف فالمقصود حاصل. .

قال الحارثي. وإن لم يعرفها الصغير ولا وليه حتى مضى الحول. فقال أحمد في رواية العباس بن موسى: إن وجد صاحبها دفعها إليه، وإلا تصدق بها. قد مضى أجل التعريف فيما تقدم من السنين. وهو يقتضي أن ترك التعريف لعذر كتركه لغيره، وهو أحد وجهين تقدم التنبيه عليهما

. (والرقيق) يصح التقاطه لعموم الأدلة، ولأنه سبب يملك به الصغير ويصح منه. فصح من الرقيق كالاصطياد. وله أن يلتقط ويعرف بلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية