شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص389

عالم الكتب

(قلنا بكفره تبعا للدار) أي دار الكفر وهو من وجد في بلد أهل حرب لا مسلم به أو به نحو تاجر وأسير (حتى صارت دار إسلام ف) هو (مسلم) تبعا للدار

(وما وجد معه) أي: اللقيط (من فراش تحته و) من (ثياب) عليه أو فوقه (أو مال في جيبه أو تحت فراشه أو) وجد (مدفونا تحته) دفنا (طريا) بأن تجدد حفره (أو) وجد (مطروحا قريبا منه أو) وجد معه (حيوان مشدود بثيابه) أو وجد اللقيط مشدودا على دابة أو في سرير أو صندوق (ف) هو (له) ; لأن الطفل يملك ملكا صحيحا فله يد صحيحة كالبالغ. فيحكم بثبات ملكه على ما معه لثبوت يده عليه. وكذا لو كان مجعولا في دار أو خيمة تكون له على ما في المغني والكافي والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم، خلافا لظاهر كلام المجد وجماعة. فإن وجد مدفونا تحته غير طري أو مدفونا بعيدا عنه لم يكن له اعتمادا على القرينة. وما ليس محكوما به له فلقطة.

(والأولى بحضانته) أي: اللقيط (واجده إن كان أمينا عدلا) لما سبق عن عمر، ولسبقه إليه، فكان أولى به (ولو) إنه عدل (ظاهرا) كولاية النكاح والشهادة فيه وأكثر الأحكام (حرا) تام الحرية ; لأن منافع القن والمدبر والمعلق عتقه بصفة وأم الولد مستحقة لسيده فلا يذهبها في غير نفعه إلا بإذنه وكذا المكاتب ليس له التبرع بمنافعه إلا بإذن سيده، وكذا المبعض لا يتمكن من استكمال الحضانة. فإذا أذن السيد لرقيقة أقر بيده لأنه يصير كأن السيد التقطه واستعان برقيقه في حضانته.

قال ابن عقيل: إن أذن له السيد لم يكن له الرجوع بعد ذلك وصار كما لو التقطه (مكلفا) ; لأن غير المكلف لا يلي أمر نفسه فغيره أولى (رشيدا) فلا يقر مع سفيه ; لأنه لا ولاية له على نفسه فعلى غيره أولى، ويجوز لمن لا يقر بيده التقاطه ; لأن أخذه قربة فلا تختص بواحد دون آخر، وعدم إقراره بيده دواما لا يمنع أخذه ابتداء، إلا الرقيق فليس له التقاطه إلا بإذن سيده إلا أن لا يعلم به سواه فعليه التقاطه لتخليصه من الهلاك كالغرق (وله) أي: لواجده المتصف بما تقدم (حفظ ماله) أي: اللقيط بلا حكم حاكم لأنه وليه لقول عمر: " لك ولاؤه " ; ولأنه أولى بحضانته لا من أجل قرابته منه. أشبه الحاكم (و) له (الإنفاق عليه) أي: اللقيط (منه) أي: من ماله بلا حكم حاكم لولايته عليه كالوصي ولأنه من الأمر بالمعروف، والأولى بإذنه احتياطا، بخلاف من غاب وله وديعة أو نحوها وأولاد فلا ينفق عليهم منها إلا بإذن حاكم. وينفق على اللقيط واجده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية