دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص400
عالم الكتب
الجملة مفردا، فجاز عليه مشاعا كالبيع. ويعتبر أن يقول كذا سهما من كذا سهما. قاله أحمد قال في الفروع: ثم يتوجه أن المشاع لو وقفه مسجدا ثبت حكم المسجد في الحال فيمنع منه الجنب. ثم القسمة متعينة هنا لتعينها طريقا للانتفاع بالموقوف. وكذا ذكره ابن الصلاح (منقولة) كانت (كحيوان) كوقف فرس على الغزاة أو عبد لخدمة المرضى.
وفي الرعاية الكبرى: لو وقف نصف عبده صح ولم يسر إلى بقيته (وأثاث) كبساط يقفه ليفرشه بمسجد (وسلاح) كسيف أو رمح أو قوس يقفه على الغزاة (وحلي) يقفه (على لبس وعارية) لمن يحل له. فإن أطلق لم يصح قطع به في الفائق والإقناع (أو لا) أي: أو لم تكن العين منقولة (كعقار) لحديث أبي هريرة مرفوعا «من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا واحتسابا فإن شبعه وروثه وبوله في ميزانه حسنات» رواه البخاري. ولقوله صلى الله عليه وسلم «أما خالد فقد حبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله» متفق عليه. قال الخطابي: الأعتاد ما يعده الرجل من مركوب وسلاح وآلة الجهاد، ولحديث عمر وتقدم وروى الخلال عن نافع " «أن حفصة ابتاعت حليا بعشرين ألفا حبسته على نساء آل الخطاب فكانت لا تخرج زكاته» وما عدا المذكور فيقاس عليه. وإذا وقف عقارا مشهورا لم يشترط ذكر حدوده نصا و (لا) يصح الوقف إن صادف (ذمة كدار وعبد) ولو موصوفا (و) صادف (مبهما كأحد هذين) العبدين أو نحوهما، لأنه نقل الملك على وجه الصدقة، فلا يصح في غير معين كالهبة. وكذا لا يصح وقف منفعة. وهذا محترز قوله " مصادفته عينا "
(أو) أي: ولا يصح وقف (ما لا يصح بيعه كأم ولد وكلب) ولو لنحو صيد (ومرهون) ; لأنه لا يصح بيعها والوقف تصرف بإزالة الملك (أو لا ينتفع به مع بقائه كمطعوم) ومشروب غير ماء (ومشموم) لا ينتفع به مع بقاء عينه، بخلاف ند وصندل وقطع كافور. فيصح وقفه لشم مريض وغيره.
(و) ك (أثمان) ولو لتحل ووزن (كقنديل من نقد على مسجد ونحوه) كحلقة فضة تجعل في بابه ووقف دراهم ودنانير لينتفع باقتراضها، لأن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وما لا ينتفع به إلا بإتلافه. لا يصح فيه ذلك، فيزكي النقد ربه لبقاء ملكه عليه (إلا تبعا كفرس) وقف في سبيل الله (بلجام وسرج مفضضين) فيصح الوقف في الكل. فإن بيعت الفضة من السرج واللجام وجعل ثمنه
#