شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص46

عالم الكتب

طلق قبل دخول وقد أبرئ من الصداق أو وهب له (وبين إمساك مع أرش) عيب لرضا المتبايعين على أن العوض في مقابلة المعوض فكل جزء من العوض يقابله جزء من المعوض، ومع العيب فإنه جزء فيرجع ببدله وهو الأرش، بخلاف نحو المصراة فإنه ليس فيها عيب وإنما الخيار له بالتدليس لا لفوات جزء، فلم يستحق أرشا (وهو) أي الأرش (قسط ما بين قيمته) أي المعيب (صحيحا ومعيبا من ثمنه) نصا.

فلو قوم مبيع صحيحا بخمسة عشر ومعيبا باثني عشر فقد نقص خمس قيمته فيرجع بخمس الثمن قل أو كثر ; لأن المبيع مضمون على مشتر بثمنه فإذا فاته جزء منه سقط عنه ما يقابله من الثمن ; لأنا لو ضمناه نقص القيمة لأدى إلى اجتماع العوض والمعوض في نحو ما لو اشترى شيئا بعشرة وقيمته عشرون ووجد به عيبا ينقصه النصف فأخذها ولا سبيل إليه (ما لم يفض) أخذ أرش (إلى ربا، كشراء حلي فضة بزنته دراهم) فضة ويجده معيبا (أو) شراء (قفيز مما يجري فيه ربا) كبر وشعير (بمثله) جنسا وقدرا (ويجده معيبا فيرد) مشتر (أو يمسك مجانا) بلا أرش ; لأن أخذه يؤدي إلى ربا الفضل، أو مسألة مد عجوة.

(وإن تعيب) الحلي أو القفيز المبيع كما سبق (أيضا عنده) أي المشتري (فسخه) أي العقد (حاكم) لتعذر فسخ كل من بائع ومشتر ; لأن الفسخ من أحدهما إنما هو لاستدراك ظلامته وهنا إن فسخ بائع فالحق عليه، لكونه باع معيبا وإن فسخ مشتر فالحق عليه لتعيبه عنده فكل إذا فسخ يفر مما عليه والعيب لا يهمل بلا رضا فلم يبق طريق إلى التوصل إلى الحق إلا بفسخ الحاكم هذا معنى تعليل المنقح في حواشي التنقيح (ورد بائع الثمن) إن قبضه (وطالب) مشتريا (بقيمة المبيع) معيبا بعيبه الأول (; لأن العيب لا يهمل بلا رضا ولا أخذ أرش) ولم يرض مشتر بإمساكه مجانا ولا يمكنه أخذ أرش العيب الأول ولا رده مع أرش ما حدث عنده لإفضاء كل منهما إلى الربا فإن اختار مشتر إمساكه مجانا فلا فسخ.

(وإن لم يعلم) مشتري حلي بدراهم أو ربوي بمثله (عيبه حتى تلف) المبيع (عنده، ولم يرض بعيبه بعد فسخ العقد) ليستدرك ظلامته. (ورد) مشتر (بدله) أي المعيب التالف عنده (واسترجع الثمن) إن كان أقبضه لبائع لتعذر أخذ الأرش، لإفضائه للربا، (وكسب مبيع معيب) من عقد إلى رد (لمشتر) لحديث «الخراج بالضمان» ولو هلك المبيع لكان من ضمانه (ولا يرد) مشتر رد مبيعا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية