دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص426
عالم الكتب
القاضي: يعني إذا كان ذلك يمنع من الصلاة فيه فيباع (أو) كان الوقف (حبيسا لا يصلح لغزو فيباع) لأن الوقف مؤبد. فإذا لم يمكن تأبيده بعينه استبقينا الغرض وهو الانتفاع على الدوام في عين أخرى. واتصال الإبدال يجري مجرى الأعيان. وجمودنا على العين مع تعطلها تضييع للغرض، كذابح الهدي إذا عطب في موضعه مع اختصاصه بموضع آخر. فلما تعذر تحصيل الغرض بالكلية استوفى منه ما أمكن. وقوله " فيباع " أي وجوبا، كما مال إليه في الفروع. ونقل معناه عن القاضي وأصحابه والموفق والشيخ تقي الدين
(ولو شرط) واقفه (عدم بيعه وشرطه) إذن (فاسد) نصا وعلل بأنه ضرورة ومنفعة لهم (و) حيث بيع وقف بشرطه فإنه (يصرف ثمنه في مثله) إن أمكن (أو) في (بعض مثله) لما تقدم (ويصح بيع بعضه) أي الموقوف الخراب (لإصلاح باقيه) لأنه حيث جاز بيع الكل فالبعض أولى (إن اتحد الواقف والجهة) فإن اختلفا أو أحدهما لم يجز (إن كان الوقف (عينين) كدارين خربتا فتباع إحداهما لتعمر بها الأخرى (أو) كان (عينا) واحدة (ولم تنقص القيمة) بالتشقيص لانتفاء الضرر ببيع البعض إذن (وإلا) بأن كان عينا واحدة ونقصت القيمة بالتشقيص (بيع الكل) كبيع وصي لدين أو حاجة صغير، بل هذا أسهل لجواز تغيير صفاته لمصلحة
(ولا يعمر وقف من آخر) ولو على جهته (وأفتى) الشيخ (عبادة) من أئمة أصحابنا (بجواز عمارة من ريع) وقف (آخر على جهته) قال (المنقح: وعليه العمل) .
وفي الإنصاف: وهو قوي، بل عمل الناس عليه. لكن قال شيخنا: يعني ابن قندس في حواشي الفروع: إن كلامه في الفروع أظهر. وقال الحارثي: وما عدا المسجد من الأوقاف يباع بعضه لإصلاح ما بقي (ويجوز نقض منارة مسجد وجعلها في حائطه لتحصينه) نصا من نحو كلاب لأنه أنفع.
(و) يجوز (اختصار آنية) موقوفة، كقدور وقرب ونحوهما. إذا تعطلت (وإنفاق الفضل) منها (على الإصلاح) فإن تعذر الاختصار احتمل جعلها نوعا آخر مما هو أقرب إلى الأول، واحتمل أن تباع وتصرف في آنية مثلها وهو الأقرب قاله الحارثي. قال في الإنصاف عقبه: وهو الصواب (ويبيعه) أي الوقف حيث جاز بيعه (حاكم إن كان) الوقف (على سبيل الخيرات) كالمساكين والمساجد والقناطر ونحوها. لأنه فسخ لعقد لازم مختلف فيه اختلافا قويا، فتوقف على الحاكم، كالفسوخ المختلف فيها (وإلا) يكن
#