دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص437
عالم الكتب
جور) وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (فأشهد على هذا غيري) فهو تهديد. كقوله تعالى: {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40] ولو لم يفهم منه هذا المعنى بشير لبادر إلى الامتثال ولم يرد العطية (وكذا كل عقد فاسد عنده) أي: الشاهد. فتحرم الشهادة عليه تحملا وأداء. وقال القاضي: يشهد وهو أظهر. قاله في التنقيح
(وتباح قسمة ماله بين وارثه) على فرائض الله تعالى لعدم الجور فيها (ويعطى) وارث (حادث حصته) مما قسم (وجوبا) ليحصل التعديل الواجب
(وسن أن لا يزاد ذكر على أنثى) من أولاد وإخوة ونحوهم (في وقف) عليهم. لأن القصد القربة على وجه الدوام (ويصح) من مريض مرض موت مخوف (وقف ثلثه في مرضه على بعضهم) أي: الورثة واحتج أحمد بحديث عمر وتقدم في الوقف. وبأن الوقف لا يباع ولا يورث ولا يصير ملكا للورثة أي مطلقا. فلو وقف دارا لا يملك غيرها على ابنه وبنته بالسوية فردا. فثلثها وقف بينهما لا يحتاج لإجازة بالسوية وثلثاها ميراث، وإن رد الابن وحده فله ثلثا الثلثين إرثا. وللبنت ثلثهما وقفا. وإن ردت البنت وحدها فلها ثلث الثلثين إرثا. وللابن نصفهما وقفا وسدسهما إرثا لرد الموقوف عليه. وكذا لو رد التسوية فقط دون أصل الوقف وللبنت ثلثهما وقفا. و (لا) ينفذ (وقف مريض و) لو كان وقفه (على أجنبي ب) جزء (زائد على الثلث) أي: ثلث ماله كسائر تبرعاته، بل يقف ما زاد على الثلث على إجازة الورثة قال (المنقح: ولو) وقف ذلك (حيلة ك) وقف نحو مريض (على نفسه ثم عليه) أي: الوارث أو الأجنبي لما تقدم من تحريم الحيل وبطلانها
(ولا) يصح (رجوع واهب) في هبته (بعد قبض) ولو نقوطا أو حمولة في نحو عرس كما في الإقناع للزومها به (ويحرم) الرجوع بعده. لحديث ابن عباس مرفوعا «العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه» متفق عليه وسواء عوض عنها أو لم يعوض، لأن الهبة المطلقة لا تقتضي ثوابا (إلا من وهبت زوجها) شيئا (بمسألته) إياها (ثم ضرها بطلاق أو غيره) كتزويج عليها نقل أبو طالب: إذا وهبت له مهرها فإن كان سألها ذلك رده إليها رضيت أو كرهت. لأنها لا تهب إلا مخافة غضبه أو إضرارا بأن يتزوج عليها. وإن لم يكن سألها وتبرعت به فهو جائز، وغير الصداق كالصداق (و) إلا (الأب) لحديث طاوس عن ابن عمر وابن عباس مرفوعا
#