شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص49

عالم الكتب

مشقصا. (وإن نقده) أي الثمن (كله) عن نفسه وشريكه (لم يقبض إلا نصفه) أي المبيع ; لأنه لم يملك بالعقد غيره وهذا في مكيل ونحوه فإن كان عبدا ونحوه فليس لبائع إقباضه بغير إذن الآخر (ورجع) مقبض كل الثمن (على الغائب) بنظير ما عليه منه إن نوى الرجوع.

(ولو قال) واحد (لاثنين) (بعتكما) كذا بكذا (فقال أحدهما قبلت) وسكت الآخر (جاز) أي صح البيع في نصف المبيع وبنصف الثمن لتعدد العقد بتعدد المعقود معه (ومن اشترى معيبين) من واحد صفقة (أو) اشترى (معيبا في وعاءين صفقة لم يملك رد أحدهما) أي أحد المعيبين أو ما في أحد الوعاءين (بقسطه) من الثمن ; لأنه تفريق للصفقة مع إمكان عدمه أشبه رد بعض المعيب لواحد وله مع الإمساك الأرش (إلا إن تلف الآخر) فله رد الباقي بقسطه ; لأنه لا ضرر فيه على البائع كرد الجميع.

(ويقبل قوله) أي المشتري (بيمينه في قيمته) أي التالف ليوزع الثمن عليهما لأنه منكر لما يدعيه البائع من زيادة قيمته (ومع عيب أحدهما) أي أحد المبيعين أو ما في الوعاءين (فقط) دون الآخر (له رده) أي المعيب (بقسطه) من الثمن ; لأنه لا ضرر فيه على البائع و (لا) يرد أحدهما (إن نقص) مبيع (بتفريق، كمصراعي باب وزوجي خف) بيعا ووجد بأحدهما عيب فلا يرده وحده، لما فيه من الضرر على البائع بنقص القيمة (أو حرم) تفريق (كأخوين ونحوهما) بيعا صفقة وبان أحدهما معيبا ليس له رده لتحريم التفريق بين ذوي الرحم المحرم.

(ومثله) أي ما ذكر في الأخوين في عدم التفريق رقيق (جان له ولد) أو أخ ونحوه، وأريد بيع جان في الجناية، فلا يباع وحده لتحريم التفريق، بل (يباعان) وقيمة جان تصرف في أرش جناية على ما يأتي (وقيمة الولد) أو نحوه (لمولاه) لعدم تعلق الجناية به، وإنما بيع ضرورة تحريم التفريق (والمبيع بعد فسخ) بيع العيب أو غيره (أمانة بيد مشتر) لحصوله في يده بلا تعد، لكن إن قصر في رده فتلف ضمنه لتفريطه، كثوب أطارته الريح إلى داره

[فصل اختلفا أي بائع ومشتر عند من حدث العيب في المبيع]

وإن اختلفا أي بائع ومشتر (عند من حدث العيب) في المبيع (مع الاحتمال) لحصوله عند بائع وحدوثه عند مشتر، كإباق (ولا بينة) لأحدهما (ف) القول (قول مشتر بيمينه) ; لأنه ينكر القبض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية