دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص51
عالم الكتب
(ولمشتر) جهل الحال (الخيار) لتمكن المجني عليه من انتزاعه كسائر العيوب. فإن اختار الإمساك، واستوعبت الجناية رقبة المبيع، وأخذ بها رجع مشتر بالثمن كله ; لأن أرش مثل ذلك جميع الثمن وإن لم تستوعب فبقدر أرشه (وإن كان) بائع (موسرا تعلق أرش) وجب بجناية مبيع قبل بيع (بذمته) أي البائع ; لأنه مخير بين تسليمه في الجناية وفدائه فإذا باعه تعين عليه فداؤه ولأنه فوته على المجني عليه فلزمه أرشه كما لو قتله (ولا خيار) لمشتر ; لأنه لا ضرر عليه، لرجوع مجني عليه على بائع. ومن اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى فعليه رده إلى بائعه، كما لو وجده أردأ، كان له رده نص عليه قاله في الرعاية ولعل محله إذا كان البائع جاهلا به قاله في الإنصاف.
القسم (السادس: خيار في البيع بتخير الثمن) إذا أخبر بائع بخلاف الواقع (ويثبت) الخيار في البيع بتخيير الثمن على قول (في صور) أربع من صور البيع واختصت بهذه الأسماء كاختصاص السلم باسمه (في تولية ك) قوله (وليتكه) أي المبيع (أو بعتكه برأس ماله، أو) بعتكه (بما اشتريته به، أو) بعتكه (برقمه) أي بثمنه المكتوب عليه (و) هما (يعلمانه) أي الثمن والرقم (و) في (شركة وهي بيع بعضه) أي المبيع (بقسطه) أي المبيع من الثمن (ك) قوله (أشركتك في ثلثه أو) أشركتك (في ربعه ونحوهما) كثلثه أو ثمنه (وأشركت) فقط ف (ينصرف إلى نصفه) ; لأنها تقتضي التسوية.
وإذا قال) لواحد: أشركتك ثم قاله (لآخر عالم بشركة الأول فله نصف نصيبه) أي له الربع ; لأن إشراكه له إنما هو فيما يملكه فيكون بينهما (وإلا) يعلم مقول له بشركة الأول (أخذ نصيبه كله) وهو النصف ; لأنه إذا لم يعلم فقد طلب منه نصف المبيع وأجابه إليه. (وإن قال) ثالث لهما ابتداء (أشركاني فأشركاه معا أخذ ثلثه) لاقتضائها التسوية وإن أشركه واحد بعد آخر فله النصف (ومن أشرك آخر في قفيز) اشتراه من نحو بر أو شعير (أو نحوه) كرطل حديد أو ذراع من نحو ثوب (قبض) الذي أشرك (بعضه) أي القفيز ونحوه و (أخذ) المشرك (نصف المقبوض) ; لأن تصرف المشتري في المبيع بنحو كيل لا يصح إلا فيما قبض منه (وإن باعه) مشتري القفيز أو نحوه (من) القفيز أو نحوه (كله جزءا) كنصف أو ثلث (يساوي ما قبض) قدرا (انصرف) المبيع (إلى المقبوض) ; لأنه
#