دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص54
عالم الكتب
كنقص من الثمن فتكون لمشتر ويخبر بها
(وإن أخذ مشتر أرشا لعيب أو جناية أخبر به) إذا باع مرابحة ونحوها ; لأن الأرش في مقابلة جزء من المبيع قلت: فيرد لبائع إن رد المبيع لعيب ونحوه و (لا) يلزمه إخبار (بأخذ نماء واستخدام ووطء لم ينقصه) الوطء كبكر فيلزمه الإخبار به كما لو وطئها غيره وأخذ الأرش
(وإن اشترى ثوبا بعشرة وعمل فيه) بنفسه ما يساوي عشرة (أو) عمل (غيره) فيه أي الثوب فصبغه أو قصره (ولو بأجرة ما يساوي عشرة أخبر به) على وجهه فإن ضمه إلى الثمن وأخبر به كان كذبا وتغريرا للمشتري (ولا يجوز) قوله (تحصل) علي (بعشرين) ; لأنه تلبيس (ومثله أجرة مكانه) أي المبيع (و) أجرة (كيله) أو أجرة (وزنه) وسمساره ونحوه، فيخبر به على وجهه، ولا يضمه إلى الثمن فيخبر به ولا يقول تحصل علي بكذا.
وإن اشتراه بدنانير فأخبر بدراهم وعكسه، أو بنقد وأخبر بعرض ونحوه فللمشتري الخيار (وإن باعه) أي الثوب (بخمسة عشر) وقد اشتراه بعشرة (ثم اشتراه بعشرة أخبر به) على وجهه ; لأنه أبلغ في الصدق وأقرب إلى الحق (أو حط) الخمسة (الربح من) العشرة (الثمن الثاني وأخبر بما بقي) وهو خمسة فيقول تحصل بها لأن الربح أحد نوعي النماء فوجب الإخبار به في المرابحة ونحوها كالنماء من نفس المبيع كالثمرة ونحوها.
(فلو لم يبق شيء) بأن اشتراه بخمسة وباعه بعشرة ثم اشتراه بخمسة (أخبر بالحال) لما تقدم قال في الإنصاف وهو ضعيف ولعل مراد الإمام أحمد الاستحباب في ذلك، لا أنه على سبيل اللزوم (ولو اشتراه بخمسة عشر ثم باعه بعشرة، اشتراها بأي ثمن كان بينه) أي الثمن الثاني ولا يضم ما خسره إليه ولو رخصت السلعة عما اشتراها به لم يلزم الإخبار به وبيع المساومة أسهل نصا (وما باعه اثنان) من عقار أو غيره مشترك بينهما (مرابحة فثمنه) بينهما (بحسب ملكيهما) كمساومة. و (لا) يكون ثمنه (على رأس ماليهما) ; لأن الثمن عوض المبيع، فهو على قدر ملكيهما
القسم (السابع: خيار) يثبت (لاختلاف المتبايعين) في الثمن في بعض صوره (إذا اختلفا، أو) اختلفت (ورثتهما) أو أحدهما وورثة الآخر (في قدر ثمن) بأن قال بائع أو وارثه: الثمن ألف وقال مشتر أو وارثه: الثمن مائة (ولا بينة لأحدهما) تحالفا ; لأن كلا منهما مدع ومنكر صورة، وكذا حكما لسماع بينة كل منهما (أو) كان (لهما) أي لكل منهما
#