دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص85
عالم الكتب
يباع لقطة لقطة على مشتر (وجذاذ) ثمر بيع حيث يصح (على مشتر) ; لأن نقل المبيع وتفريغ ملك البائع منه على المشتري كنقل مبيع من محل بائع بخلاف كيل ووزن فعلى بائع كما تقدم ; لأنهما من مؤن تسليم المبيع وهو على البائع، وهنا حصل التسليم بالتخلية بدون القطع لجواز بيعها والتصرف فيها
(وإن ترك) مشتر (ما) أي ثمرا أو زرعا (شرط قطعه) حيث لا يصح بدونه (بطل البيع بزيادته) لئلا يتخذ ذلك وسيلة إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وتركها حتى يبدو صلاحها ووسائل الحرام حرام كبيع العينة
(ويعفى عن يسيرها) أي الزيادة (عرفا) لعسر التحرز منه (وكذا) في بطلان البيع بالترك
(لو اشترى رطبا عرية) ليأكلها (ف) تركها ولو لعذر حتى (أتمرت) أي صارت تمرا لقوله صلى الله عليه وسلم «يأكلها أهلها رطبا» ولأن شراءها كذلك إنما جاز لحاجة أكل الرطب، فإذا أتمر تبينا عدم الحاجة، وسواء كان لعذر أو غيره، وحيث بطل البيع عادت الثمرة كلها تبعا لأصلها
(وإن حدث مع ثمرة) لبائع (انتقل ملك أصلها) بأن باع شجرا عليه ثمرة ظاهرة ولم يشترطها مشتر (ثمرة) فاعل حدث (أخرى) غير الأولى واختلطا (أو اختلطت) ثمرة (مشتراة) بعد بدو صلاحها (بغيرها) أي بثمرة حدثت (ولم تتميز) الحادثة (فإن علم قدرها) أي الحادثة بالنسبة للأولى كالثلث (فالآخذ) أي المستحق للحادثة (شريك به) أي بذلك القدر المعلوم (وإلا) يعلم قدرها (اصطلحا) على الثمرة.
(ولا يبطل البيع) لعدم تعذر تسليم المبيع وإنما اختلط بغيره أشبه ما لو اشترى صبرة واختلطت بغيرها ولم يعرف قدر كل منهما بخلاف شراء ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط قطع فتركها حتى بدا صلاحها فإن البيع يبطل كما تقدم لاختلاط المبيع بغيره بارتكاب النهي، وكونه يتخذ حيلة على شراء الثمرة قبل بدو صلاحها ويفارق أيضا مسألة العرية ; لأنها تتخذ حيلة على شراء الرطب بالتمر بلا حاجة إلى أكله رطبا وحيث بقي البيع فهو (كتأخير قطع خشب) اشتراه (مع شرطه) أي القطع فزاد، فلا يبطل البيع
(ويشتركان) أي البائع والمشتري (في زيادته) أي الخشب نصا (متى بدا صلاح ثمر) جاز بيعه
(أو اشتد حب جاز بيعه مطلقا) أي بلا شرط قطع (و) جاز بيعه (بشرط التبقية) أي تبقية الثمر إلى الجذاذ والزرع إلى الحصاد لمفهوم الخبر وأمن العاهة (ولمشتر بيعه) أي الثمر الذي بدا صلاحه والزرع الذي اشتد حبه (قبل جذه) ; لأنه مقبوض بالتخلية فجاز التصرف فيه
#