دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص13
عالم الكتب
مبيع ب (وصف ما) أي مبيع (يصح السلم فيه بما) أي وصف (يكفي فيه) أي السلم، بأن يذكر ما يختلف به الثمن غالبا، ويأتي في السلم، لقيام ذلك مقام رؤيته في حصول العلم به، فالبيع بالوصف مخصوص بما يصح السلم فيه، ويصح تقدم الوصف على العقد في البيع والسلم كتقدم الرؤية على العقد
(فيصح بيع أعمى وشراؤه) فيما يعرف بلمس أو شم أو ذوق أو وصف بعد إتيانه بما يعتبر في ذلك (ك) ما يصح (توكيله) في بيع وشراء مطلقا (ثم إن وجد) مشتر (ما وصف) له (أو تقدمت رؤيته) العقد بزمن لا يتغير فيه المبيع تغيرا ظاهرا (متغيرا فلمشتر الفسخ) ; لأن ذلك بمنزلة عيبه (ويحلف) مشتر (إن اختلفا) في نقصه صفة أو تغيره عما كان رآه عليه ; لأن الأصل براءته من الثمن (و) هو على التراخي ف (لا يسقط) خياره (إلا بما يدل على الرضا) من مشتر بنقص صفته أو تغيره (من سوم ونحوه) كوطء أمة بيعت كذلك بعد العلم، كخيار العيب.
و (لا) يسقط خيار (بركوب دابة) مبيعة (بطريق ردها) ; لأنه لا يدل على الرضا بالنقص أو التغير (وإن أسقط) مشتر (حقه من الرد) بنقص صفة شرطت، أو تغير بعد رؤيته (فلا أرش) له ; لأن الصفة لا يعتاض عنها وكالمسلم فيه
(ولا يصح بيع حمل ببطن) إجماعا، ذكره ابن المنذر للجهالة به، إذ لا تعلم صفاته ولا حياته، ولأنه غير مقدور على تسليمه، وعنه صلى الله عليه وسلم " «نهى عن بيع المجر» قال ابن الأعرابي: المجر ما في بطن الناقة، والمجر الربا، والمجر القمار، والمجر المحاقلة والمزابنة فلا يصح بيع أمة حامل وما في بطنها (ولا) بيع (لبن بضرع) لحديث ابن عباس «نهى أن يباع صوف على ظهر، أو لبن في ضرع» رواه الخلال وابن ماجه. ولجهالة صفته وقدره، أشبه الحمل.
فلا يصح بيع شاة وما في ضرعها من لبن (و) لا بيع (نوى بتمر) أي فيه، كبيض في طير (و) لا بيع (صوف على ظهر) للخبر (إلا) إذا بيع الحمل أو النوى أو اللبن أو الصوف (تبعا) للحامل وذات اللبن والتمر وذوات الصوف فيصح. كبيع شاة حامل ذات لبن وصوف، وتمر فيه نوى ; لأنه يغتفر في التبعية ما لا يغتفر في الاستقلال، وكذا بيع دار يدخل فيها أساسات الحيطان، لكن إن باعه أمة حاملا ولم يتحد مالك الأمة والحمل لم يصح البيع، ذكره بمعناه في شرحه
(ولا) يصح بيع (عسب فحل) ضرابه، لحديث سعيد بن المسيب
#